الزمرة الدموية

الزمرة الدموية

1- الــــــــــــــــــــــــــــدم :
1- 1- تعريف الـــــــــــــــــــــدم :                                                                                    
الدم وهو عبارة عن نسيج يتألف من مجموعة من الخلايا تسبح في سائل لزج يدعى لبلازما ، وهو سائل لزج أحمر اللون يملأ القلب والأوعية الدموية المتصلة به تبلغ كميته في الجسم بمعدل70مللتر / كلغ ، أو 1/13من وزن الجسم ، فالشخص الذي يزن 70 كلغ مثلا يحتوي جسمه حوالي   4.9-5 لتر دم تقريبا ، وهذا معدل طبيعي لحجم الدم في الجسم وكمية الدم الموجودة في الجهاز الدوري نفسه تبلغ حوالي 2 / 3 الكمية الكلية الموجودة في الجسم كله ، بينما يخزن الثلث الباقي في الكبد والطحال ومناطق أخرى من الجسم .
وللدم درجة حموضة PH بحدود 7.4 و لزوجة تبلغ خمسة أضعاف لزوجة الماء وهو يعد نسيجا وعائيا أو نسيجا ضاما إذ تشكل العناصر الخلوية 45% من حجم الدم بينما تشكل البلازما بحدود55% من حجم الدم ، ويقوم الدم بإمداد خلايا وأنسجة الجسم المختلفة جميعها بالأكسجين ونقصها عن الخلايا بسبب تلفها ، وغالبا ما يندفع الدم إلى أعضاء الجسم كلها بواسطة عضلة القلب .                                          
1-2 - تركيب الــــــــــــــــــــدم :                                                                                  
يتركب الدم من مادة أساسية سائلة تدعى لبلازما والتي تشكل 55% من حجم الدم ، ومن مجموعة الخلايا تشكل 45% وتشمل كريات الدم الحمراء ، كريات الدم البيضاء ، والصفائح الدموية .
ويشمل الماء 90% من نسبته ، أما البروتينات حوالي 7% ، أما الباقي فعبارة عن بروتينات واقية ومنظمة تتمثل في الهرمونات والإنزيمات والأجسام المضادة .
ويتركب الدم أيضا من مواد لا عضوية مثل الصوديوم والكلور ...إلخ ، كما يحتوي على غازات التنفس CO2  ، O2 ، بالإضافة إلى المواد العضوية مثل اليوريا وحامض اليوريك و بعض الأحماض الأمينية ، السكريات و الكولسترول وبعض الدهون .
1-2-1- كريات الـــــــــــــدم الحمراء :                                                                           
وهي عبارة عن خلايا أو أقراص مستديرة مقعرة السطحين مغلقة بجدار رقيق يحفظ محتوياتها التي تظم نسبة عالية جدا من صيغة تنفسية حمراء وهي الهيموغلوبين hemoglobin  مما يعطي الكرة لونها الأحمر المميز، وللهيموغلوبين خاصية ووظيفة ضرورية جدا وهي نقل الأكسجين وثاني أكسيد الكربون من الرئتين وخلايا الجسم.
يبلغ عدد كريات الدم الحمراء حوالي 5.5 مليون في المللتر المكعب من الدم لدى الرجال ، وتصل القيمة إلى حوالي 4.8مليون في المللتر المكعب الواحد لدى النساء ، وعمر كريات الدم الحمراء حوالي 120 يوم تموت وتتلف بعد ذلك ويتجدد غيرها بإستمرار في الدم وعندها يقل عدد كريات الدم الحمراء عن4.5مليم/ مم 3 للرجال أو 4مليون / مم3 للنساء فإن ذلك يعني التعرض لفقر الدم أو الأنيما  ( Anemia ) .
تتلخص الوظيفة الرئيسية لكرات الدم الحمراء في نقل غازات التنفس حيث تقوم بنقل جميع الأكسجين تقريبا من الرئتين إلى خلايا الجسم ، كما تقوم بنقل حوالي ثلث ثاني أكسيد الكربون من أنسجة الجسم المتعددة   إلى الرئتين للتخلص منه ،كما تشكل كرات الدم الحمراء جزءا من لزوجة الدم ، وكما ذكرنا فإن الهيموغلوبين  يلعب دورا كبيرا في الوظائف التنفسية وعملية نقل الغازات مما يعضد الوظيفة الرئيسية لكرات الدم الحمراء ، وتبلغ نسبة تركيز الهيموغلوبين في الدم لدى الرجال ما بين 12 – 18 جرام % بمتوسط قدره 15غرام %  وللسيدات تبلغ النسبة 11-16جرام% وتزيد النسبة لدى الأطفال حديثي الولادة فتصل ما بين 16 -19 جرام % ويحمل الغرام الواحد من الهيموغلوبين حوالي1.43 مليلتر أكسيجين في المتوسط ، وحيث يكون متوسط تركيز الهيموجلبين في دم الرجال مثلا 15جراما % لذا يكون إستيعاب قدرة الهيموغلبين للأكسيجين في كل 100مليلترمن الدم يساوي  1.34 مللتر× 15 =20مليلتر أكسيجين ، وهذا ما يطلق عليه مصطلح سعة الدم الأكسيجينية .    
-       منشؤها : تنشأ كل الخلايا الدموية من اللحمة المتوسطة الخاصة بكيس مح الجنين وتشكل جزرا مبعثرة كمقدمة للأنسجة المنتجة للخلايا الدموية.
يبدأ الكبد بتكوين الخلايا الدموية في الأسبوع السادس من بداية الحمل، ويصبح المنتج الرئيسي للخلايا الدموية  حتى منتصف فترة الحمل ، إذ يبدأ الطحال وبدرجة أقل العقد اللمفاوية والنخاع العظمي بمساعدة الكبد بشكل محدود في تكوين الخلايا الدموية ، بشكل تدريجي في النصف الثاني لفترة الحمل حتى يقتصر تكوينها على النخاع العظمي والنخاع اللمفاوي .
تنشأ كريات الدم الحمراء إنطلاقا من الخلايا الجذعية الملتزمة المتواجدة بالنخاع العظمي إثر إنقسامها وتمايزها تحت تأثير هرمون الإرثروبيوتين،  وقد سميت الملتزمة كونها تلتزم بإنتاج نوع واحد من الخلايا الدموية عند إنقسامها .
·     وهناك عوامل أساسية يجب توافرها حتى يتم تجديد خلايا الدم الحمراء بصورة منتظمة ومن هذه العوامل  :
-         يجب ان يكون نخاع العظام سليما .
-         يجب أن يحتوي الغذاء على معدن الحديد .
-          يجب أن يحتوي الغذاء على فيتامين B12 الذي يطلق عليه العامل المائع للأنيما . 
1-2- 2- كريات الـــــــــــــدم البيضاء :                                                                       
وتسمى أيضا Leucocytes يبلغ عددها 4000-10000 كرية في ملم3 من الدم ، وقد سميت بيضاء لعدم إحتوائها على الهيموغلوبين ، يقدر قطرها بحوالي 15- 28 ميكرون ، وتلعب دورا هاما كخط دفاع أول ضد الأمراض وزيادة العدد عن 11 -30 ألف يدل على وجود إلتهاب في الجسم ، وزيادة الكريات الدم البيضاء عن 30 ألف قد يشير لوجود سرطان في الدم ، بينما يشير إنخفاض معدل كريات الدم البيضاء إلى الإصابة بالفيروسات أو التعرض للمواد المشعة أو العلاج الكيميائي أو بعد الإنفلونزا والعلاج بالمضادات الحيوية لمدة طويلة أو السل . 
 1-2-2-1- تصنيف كريات الدم البيضاء :
تصنف الخلايا البيضاء بناء على إمكانية وجود الحبيبات في السيتوبلازم كما يلي :
§       الخلايا البيضاء المحببة (  Granulocytes) : تتميز نواتها بأنها مجزأة أو متعددة الأشكال ، لذا يشار للخلايا البيضاء المحببة بــــــــــــ: polymorphnuclears وتشمل :                                        
1- الخلايا المتعادلة (  Neutrophiles):                                                       
وهي خلايا مستديرة ذات قطر يتراوح بين 10 – 12ميكرون ، تكون النواة مقسمة إلى فصوص من 2 إلى4 متصلة مع بعضها البعض بخيوط رفيعة من الكروماتين ، وقد يزيد عدد الفصوص مع تقدم السن .
2-     الخلايا الحامضية (: ( Acidophilesهي خلايا مستديرة لها قطر يتراوح بين 12– 14 ميكرون، تشبه الخلية المتعادلة إلا أنها تتميز عنها بواسطة الحبيبات الموجودة ضمن الهيولى الحامضية  فهي أكبر حجما، أما النواة فتكون غالبا ذات فصين .
3-   الخلايا القاعدية ( Basophiles): هي خلايا مستديرة يتراوح قطرها ما بين 8 و 10ميكرون ، نواتها ضخمة تتخذ شكل كلوي تكون مشتملة على 3 فصوص .
§   الخلايا البيضاء الغير محببة (  Agranulocytes):
1-   وحيدة النواة ( Monocytes ) : تتميز بكبر شكلها مقارنة بالخلايا الأخرى وتتخذ شكل كلوي أو بيضاوي ، تسمى وحيدات النواة الناضجة والموجودة في تيارات الدم بإسم الماكروفاج ( البالعات)  ولها دور مناعي، إذ تقوم بإلتهام جميع الأجسام الغريبة وتفككها ، كما تلعب دورا في عرض مولدات ضد الأجسام الغريبة على غشاءها ، وذلك حتى تتعرف عليه الخلايا اللمفاوية والبلازمية .
2-        الخلايا اللمفاوية Lymphocytes : وهي خلايا ذات شكل كروي نواتها مستديرة ، تصنف اللمفاويات بناء على دورها و مصدرها الحيوي إلى B نسبة إلى Bone Narrow (نقي العظم)، وخلايا T نسبة لغدة الثيموس Thymus ،و تعتبر الخلايا اللمفاوية B أساس نشوء الخلايا البلازمية المسؤولة على إفراز غلوبولين المناعة Lg . 
1-2-3- الصفائح الدمــــــــــوية :                                                                             
وهي عبارة عن أجزاء خلوية بيضاوية أو كروية الشكل يتراوح قطرها من 2-5 ميكرون ، وتعيش الصفيحات الدموية من 8- 11 يوم في الدورة الدموية ، لكن في حالة نقل الدم إلى المريض تكون مدة حياتها مــــــــــــــــــــــــــن  2 – 3 يوم ، وتلعب دورا مهما في تخثر الدم وفي إيقاف النزيف في حالة الجروح ، حيث إذا وصل المستوى
 لأعلى من 500 لكل مليمتر مكعب يدل هذا عل إحتمال حدوث جلطة بالدم ، وتنشأ هذه الصفيحات عن تحلل خلايا الميغاكرويسيت المتواجدة في العظم ، والجدول التالي يوضح مكونات الدم عند الجنسين 


مكونات الدم
الحدود الطبيعية
     الذكـــــــــــــــــــــور Male     
المتوسطMain
الإناثfemale
عدد كريات الدم الحمراء(×1210لكل لتر)
4.5-6.5

3.9-5.6
عدد كريات الدم البيضاء (×910لكل لتر)

4 - 11

عدد الصفائح الدموية (×910لكل لتر)

150-450

الهيموغلوبين(غرام لكل100ملل من الدم)
13.5-17.5

11.5-15.5
الهيموتاكريت ( %)
40-52

36-48
حمض اليوريك ملغ لكل100 ملل من الدم
4-8.9

2.3-7.8
الصوديوم

135-150

البوتاسيوم

3.5-5.5

الكلوريدا

98-110

الكالسيوم (ملغ لكل 100ملل من الدم )

8.5-10.5

الفوسفور(ملغ لكل 100ملل من الدم )

2.5-4.5

تركيز الغلوكوز بعد الصيام(ملغ لكل 100ملل من الدم )

60-114

الالبومين (غرام لكل 100ملل من الدم )

3-5.5

الجلوبيلين(غرام لكل 100ملل من الدم )

2-4

معدل الالبومين على الجليكوجين

1 -2.2

كمية الحديد الكلية
40-190

35-180

جدول رقم01: يوضح مقارنة الحدود الطبيعية لبعض مكونات الدم لدى الذكور والإناث 
1-3-   خصائص الدم : يمكن تلخيصها في النقاط التالية :
§ القوام : يتواجد الدم داخل الأوعية السليمة في حالة سيولة ، ويبقى كذلك مدى الحياة ، وهذه الخاصية تمكنه من الجريان بصورة مستمرة عبر الأوعية إلى سائر أنحاء الجسم .
§قابلية التخثر : يتحول الدم سريعا من الحالة السائلة إلى الحالة المتماسكة عند خروجه وتواجده خارج الأوعية الدموية عبر مراحل متعددة ، وكذلك من أجل إيقاف النزيف أي ما ندعوه بالارقاء .
§ اللون : الدم سائل أحمر بسبب وجود صبغة الهيموغلوبين في الكريات الحمر ، ويتغير اللون حسب كمية الأكسيجين المرتبطة بالهيموغلوبين ، حيث يكون اللون قاتما في الأوردة ما عدا الاوردة الرئوية ، ويكون أحمر فاتحا في الشرايين ما عدا الشرايين الرئوية ، أما الطعم الدم فهو مالح وهو ناتج عن وجود املاح ذاتية في السائل البلازمي .
§ اللزوجة : تبلغ لزوجة الدم 5مرات لزوجة الماء، وهي تعود إلى تواجد الكريات الدموية خاصة الحمر ذات العدد الأكبر، بالإضافة إلى بروتينات البلازما والأحماض الأمينية والدهون ...إلخ .
§كثافة الدم : تعرف بأنها نسبة كتلة حجم معين من مادة ما إلى كتلة حجم معادل من الماء وتتراوح كثافة الدم بجميع مكوناته ما بين (10051-10055) وتعتمد الكثافة النوعية للدم بدرجة أساسية على عدد الكريات الحمر، وتكون الكثافة عند الرجل أعلى مما هي عليه عند المرأة .
§ الأس الهيدروجيني (PH: يبقى محتوى الدم من الشوارد ثابتا نسبيا إذ يتراوح الأس الهيدروجيني (PH) ما بين (7.33-7.45) وتحافظ على ثبات تفاعل الدم الذي يميل إلى القلوية ، وهي ميزة ثابتة ، بحيث أي تغير في تركيز شاردة H+ في الدم يؤدي إلى خطر، ومن أجل إبقاء (PH) ثابتا توجد عدة اليات تتدخل في تنظيمه ومن هذه الأليات نذكر : البروتينات البلازمية والهيموغلوبين – الأملاح البلازمية – التنفس– الإطراح.
§ سرعة التنقل : لكريات الدم القدرة على الترسب، خاصة الكريات الحمر وقد تدل آلية وسرعة الترسب هذه عن حالات مرضية ، كما تمكننا هذه الطريقة من فصل الكريات عن المصورة، وسرعة التنقل هذه تبرز لنا الفرق في الكثافة بين العناصر الدموية والسائل البلازمي وكذلك تحديد ميزة فيزيولوجية للدم وهي الهيماتوكريت والتي نعني بها الحجم المشغول من قبل الكريات الحمر في حجم معين من الدم .
§      الضغط الحلولي :على مستوى المصورة الدموية نجد تركيز معين لملح الطعام Na+ Cl-  وهي 9‰،   وهو الذي يسمح بالتبادل عبر الأغشية الخلوية ، وهذا التبادل هو أساس الغذاء .
1-4-    وظائف الــــــــــــــــــدم :                                                                                  
وظائف الدم تعني وظائف مجمل مكوناته من البلازما والخلايا أو الكريات الدموية وتتلخص أهم وظائف الدم فيما يلي :
1-  وظيفة التنفس : حيث يقوم الدم بإمداد أنسجة الجسم المختلفة بالأكسيجين الداخل إلى الرئتين عبر هواء الشهيق ،كما يقوم بتخليص الجسم من ثاني أكسيد الكربون الناتج عن إحتراق الغذاء في الخلايا بواسطة نقله إلى الرئتين لطرحه مع هواء الزفير .
2-  وظيفة المناعة والدفاع :تحتوي البلازما على أجسام مضادة سبق تجهيزها لمجابهة العدوى بالجراثيم المختلفة، كما تقوم كرات الدم البيضاء بأنواعها المختلفة بالتعامل مع الجراثيم والتخلص منها أو تكوين أجسام مضادة لها ، وتساعد تلك الوظائف على وقاية الجسم من الأمراض وتوفير وسائل المناعة الطبيعية اللازمة لذلك .
3-  وظيفة التخلص من الفضلات : يقوم الدم بحمل فضلات الخلايا القابلة للذوبان في الماء مثل البولينا وحامض البوليك وينقلها إلى أعضاء الإخراج مثل الكليتين والغدد العرقية للتخلص منها في البول والعرق ،  كما يقوم الدم بحمل الفضلات الغازية إلى الرئتين لتطرح عبر هواء الزفير .
4-  وظيفة المحافظة على نسبة الماء في الجسم : هناك كمية من الماء تدخل الجسم عن طريق الطعام والشراب ، وكمية أخرى تطرح من الجسم عن طريق البول أو العرق أو هواء الزفير ، وعلى الرغم من ذلك تبقى نسبة الماء في الجسم ثابتة حيث يقوم الدم بنقل الماء الوارد إلى الخلايا ونقل الماء الزائد عن حاجة الخلايا إلى أعضاء الإخراج للتخلص منه ، ومن ثم تبقى نسبة الماء ثابتة في الجسم .
5- تنظيم وظائف أعضاء الجسم ودرجة الحرارة : يقوم الدم بنقل الهرمونات التي تفرزها الغدد الصماء بالجسم ، وكذلك نقل الإنزيمات وهي العوامل المساعدة على حدوث التفاعلات الكيميائية من موقع إلى آخر في الجسم ، حيث تلعب الهرمونات والإنزيمات دورا حيويا في غاية الأهمية  بالنسبة لوظائف الجسم الحيوية .
 يحتوي الدم على نسبة كبيرة من الماء (90% من تركيب لبلازما ) ويتميز بخصائص فريدة في التعامل مع الحرارة حيث يحمل الحرارة التي يكتسبها من الأنسجة النشطة الدافئة فيعمل علـــــــــــــى تبريدها ، ويختزن تلك الحرارة لينقلها إلى الأنسجة الباردة فيعمل على تدفئتها ، وعندما ترتفع حرارة الأنسجة لدرجة كبيرة يتبخر جزء من الماء ويخرج عبر مسام سطح الجلد في شكل عرق أو في شكل بخار الماء الذي يخرج في هواء الزفير ناقلا معه بعضا من حرارة الجسم ، ومن ثم تظل درجة حرارة الجسم ثابتة تقريبا .
5-  وظيفة نقل الغذاء : بعد هضم وإمتصاص الغذاء في الجهاز الهضمي يقوم الدم بنقل الغذاء في صورته النهائية إلى جميع أجزاء الجسم المختلفة ،كما يمكن للجسم اللجوء إلى إستخدام بعض بروتينات بلازما الدم مثل الألبومين كغذاء في حال الجوع ويقوم الكبد بتعويض هذه الكمية مرة أخرى بعد تناول الطعام . 
1-5 – تجلط الــــــــــــدم :                                                                                   
إذا خرج الدم من الأوعية الدموية وتعرض للهواء الجوي يتجمد بعد فترة قصيرة مكونا ما يعرف بالجلطة الدموية ، وتعتمد عملية التجلط على عدد الصفائح الدموية حيث إن قلتها تسبب تأخر حدوث الجلطة .
-  كيف تتم عملية تجلط الدم ؟ :
عندما يحدث جرح في الأنسجة الخارجية يسيل الدم إلى خارج الجسم ، وتتعرض الصفائح الدموية للهواء وللسطح الخشن للجلد المقطوع، وهذاما يؤدي إلى تكسرها وإنطلاق مادة تسمى الثرومبوكنياز        throm bokinas تؤثر هذه المادة على مادة أخرى موجودة في الدم تسمى بروثرمبين prothrombi يفرزها الكبد والتي يؤثر على وجودها بالدم  توافر فيتامين  بالدم .
تتحول مادة البروثرومبين بواسطة الثرومبوكنياز مع وجود أملاح الكالسيوم إلى إنزيم جديد يسمى ثرومبين thrombin  يؤثر هذا الإنزيم الجديد على بروتين لبلازما المسمى فيبرنيوجين fibrinogen  الذي يوجد ببلازما الدم ويحوله إلى مادة جديدة تسمى الفيبرين ، ويترسب الفيبرين على هيئة بلورات تزداد في الحجم ثم تتحول إلى خيوط طويلة متشابكة تحصر بينها الكرات الدموية الحمراء، وبتكون هذه الشبكة وإزديادها تتكون الجلطة التي تسد الجرح وتمنع نزيف الدم، وذلك من خلال الخطوات التالية : 
§ تتكسر الصفائح الدموية فيتكون ثرومبوكيناز .
§ يؤثر على بروثرومبين الذي يفرزه الكبد .
§ بمساعدة فيتامين k وأملاح الكالسيوم في الدم .
§ يتكون إنزيم جديد يسمى ثرومبين .
§ يؤثر على مادة بروتينية في بلازما الدم تسمى فيبرونوجين.
§ يتحول إلى فيبرين .
§ يتحول إلى خيوط صلبة وتتم الجلطة الدموية .
1-6 – فقر الــــــــــــــــدم  ( الأنيما ) :
يعتبر فقر الدم من الأمراض الشائعة في العالم الثالث ، و أثاره تمتد على الصحة العامة للأفراد وخاصة الرياضيين ، نظرا لأن نقص الهيموغلوبين المصاحب لفقر الدم يمكنه أن يقلل من كمية الأكسيجين الوافدة للعضلات مؤديا للتأثير السلبي على عملها وسرعة حدوث التعب العضلي .
ويذكر وتر بورى 1997 أن فقر الدم يتمثل في البالغين عندما تقل الهيماتوكريت عن 42% في الرجال و37% في الإناث ،  أو عندما يقل الهيموغلوبين في الدم عن 14 غرام% في الرجال أو 12غرام% في الإناث .
ومعظم الدراسات تؤكد إنخفاض القيم السابقة في حالة كبار السن  1 – 3 % عن النسبة الطبيعية للبالغين سواء كانت في حالة الذكور أو الإناث ، ومن أسباب حدوث فقر الدم ( الأنيما ) هنالك ثلاث طرق لحدوثها وهي : خفض إنتاج النخاع الشوكي – النزيف – عدم تكون الجلطة                                             
1-7-  تأثير التدريب الرياضي على الــــــــدم :
يؤدي التدريب الرياضي إلى تغيرات في الدم شأنه في ذلك شأن باقي أعضاء وأجهزة الجسم الأخرى وترتبط درجة تلك التغيرات بعوامل كثيرة أهمها فترة التدريب ونوعه ، وبناء على ذلك يكون تأثير التدريب إما دائما  أو مؤقتا ، وتشتمل التغيرات التي تحدث على كل مركبات الدم ( خلايا الدم – بلازما الدم ) وكذلك حجم الدم وحالته .
وتشير نتائج الدراسات التي أجريت في هذا المجال إلى حدوث زيادة في لزوجة الدم نتيجة التدريب الرياضي كما سبقت الإشارة ، وقد تصل إلى حوالي 65% ، كما ترتفع نسبة تركيز حامض اللاكتيك أيضا عند التدريب الرياضي وخاصة التدريب اللاهوائي ، إلا ان الفرد المدرب جيدا أفضل من غير المدرب أو من المدرب تدريبا بسيطا في عدم تركيز اللاكتيك بالدم بصورة كبيرة ، وهذا بدوره يؤدي إلى تغيير في قيمة الهيدروجين بالدم مما  يعمل على تغيير ميزان الحمضي والقلوي .
وبصفة عامة فقد أثبتت الدراسات أن التدريب الرياضي يزيد من حجم الدم من عدد الكرات الحمراء على الرغم من الإختلاف القائم بين الدارسين حول هذه النقطة بالذات نظرا لبعض النتائج المخالفة لهذه الحقيقة والتي أثبتتها دراسات أخرى ، إلا أن الغالبية العظمى أثبتت صحة زيادة عدد كرات الدم الحمراء وهذا ما يؤكد عليه معظم العاملين في هذا المجال ، وهذه الزيادة تعمل على زيادة نقل الأكسيجين إلى العضلات ويمكن الإستناد في ذلك إلى التدريبات التي تجرى أعلى من مستوى سطح البحر حيث تؤدي تلك التدريبات إلى زيادة نسبة الهيموغلوبين على مستواه العادي وذلك لتعويض نقص الضغط الجزئي للأكسجين في الهواء    الجوي ، وقد أتبعت بعض الفرق الرياضية هذا الأسلوب حيث أقامت معسكرات تدريبية في مثل هذه المناطق المرتفعة بغرض رفع كفاءة إمتصاص الأكسيجين في الرئتين عن طريق زيادة نسبة الهيموغلوبين وهذا بدوره يساعد على رفع الكفاءة البدنية عند الممارسة عند مستوى سطح البحر .
وقد أثار ذلك عددا من الباحثين المهتمين بهذا المجال مما جعلهم يركزون على الدراسات التي توضح تأثير التدريب الرياضي على الهيموغلوبين نظر لأهميته الكبيرة في مسابقات التحمل وعلاقته بنقل الاكسيجين إلى العضلات الإرادية العاملة في النشاط الرياضي .
كما إهتم فريق آخر من الباحثين بتأثير التدريب الرياضي على كرات الدم البيضاء لما لها من أهمية في مقاومة الأمراض وزيادة نشاط جهاز المناعة بالجسم ، وقد أثبتت نتائج الدراسات التي أجريت في هذا المجال أن زيادة نشاط وفاعلية كريات الدم البيضاء ترتبط بالعمر التدريبي للفرد ، ومازال حتى الآن الجدل قائم بين بعض الدارسين حول نسبة الزيادة التي تحدث في كل نوع من أنواع كريات الدم البيضاء الخمسة والتي تطرقنا إليها مسبقا ، أما نسب الزيادة في كل نوع فهي لا تزال موضع خلاف حتى الان .
وتشير نتائج الدراسات التي أجريت في هذا المجال أيضا إلى أن التدريب البدني أدى إلى زيادة عدد الصفائح الدموية بالدم والمسؤولة عن إحداث الجلطة الدموية وتشير تلك النتائج إلى أن نسبة الزيادة في الصفائح الدموية بلغت لدى الرياضيين ذوي المستويات العليا من 50- 80 % وتختلف تلك النسبة حسب العمر التدريبي للفرد ، وأفادت النتائج أيضا ان زيادة نسبة مادة البروثرومبين التي يفرزها الكبد والتي تدخل في إحداث الجلطة وذلك بسبب ما يتمتع به الكبد لدى الرياضيين من قدرات وظيفية عالية مقارنة بغير الرياضيين فضلا عن زيادة نشاط مواد تكوين الجلطة الدموية الأخرى مثل ثرومبوكيناز والفيبرونوجين .
ويستفاد من زيادة نشاط الصفائح الدموية والمواد المكونة لها في سرعة إحداث الجلطة الدموية لدى الرياضيين بصفة خاصة نظرا لإحتمالات تعرض هؤلاء الرياضيين إلى الإصابات الرياضية بمختلف أنواعها وما يستتبعه  في بعض الأحيان من جروح أو نزيف وعندئذ يكون لديهم القدرة والقابلية لحدوث الجلطة الدموية بسرعة وفي وقت قياسي لكي تجنبهم الأخطار الناتجة عن إستمرار حدوث  نزيف .
2-       الزمرة الدمويــــــــــة  :
من المعروف أن للكريات الدم الحمراء وظيفة نقل الغازات ثاني أكسيد الكربون CO2 والأكسيجين O    عند كل البشر، وتختلف من حيث تركيبها الغشائي من شخص إلى آخر وبإستعمال تقنيات ترتكز على التفاعل ضدي – مستضدي يمكن التمييز بين مختلف هذه التراكيب التي تسمى بالزمر الدموية .                            تختلف هذه الزمر فيما بينها بوجود مولدات ضد ذاتية Allo-antigénes  على أسطح أغشية الكريات الحمراء ، حيث تم التعرف لحد الان على 380مولد ضد ذاتي على أسطح الكريات الحمراء ، تكون موزعة بين البشر حيث كل شخص يحتوي على عدد قليل منها ، ولا نجد شخصين بنفس مولدات الضد ما عدا التوأم الحقيقي .
2       -1 - لمحة تاريخية حول إكتشاف الزمرة الدمــــــــــــــوية :
يعتبر نظام  الــــــــABO أول الأنظمة المكتشفة ، فقد حاول العالم كارل لاندستينر (Karl Landsteiner 1901  ) تفسير نجاح بعض عمليات نقل الدم وفشل بعضها الآخر ، وقد كان معروفا آنذاك في العلوم الطبيعية أن نقل الدم غير المتجانس من الحيوانات إلى البشر تسبب في وقوع حوادث كثيرة وإنحلال الكريات الدموية الحمراء المنقولة ، بعد عدة تجارب توصل هذا العالم إلى أن الخلايا الدموية الحمراء حاملة لمادة تدعى مولد الضد   antigéne والمصل حامل لمادة تملك القدرة على التراص تسمى الجسم المضاد  anticorbs وقدد حدد هذا العالم ثلاث فئات من الأفراد حسب الإرتصاصات التي حدثت وهي :  
 - الفئة الأولى : تعرف الان بالفصيلة  وهي الخلايا التي لا ترتص ، لكن المصل يحتوي على الأجسام
المضادة ترتص مع باقي الزمر Aو B) والرمز O مأخوذ من الكلمة الألمانية Ohne   وتعني بالفرنسية Sans ، أي أنها لا تحتوي على مولدات ضد .
-  الفئتين الأخرتين : التي نطلق عليها حاليا إسم الفصيلتين A وB ، وكل الكريات الحمراء المنتميتين لهاتين الزمرتين ترتص مع مصل الشخص ذو الزمر O، والكريات الحمراء المنتمية للزمرة A  ترتص مع مصل الشخص ذو الزمرة B والعكس بالعكس .
في عام 1902 طالبين من طلاب العلم karl Landsteeiner وهما  Decqstello وStarle  إكتشفا مجموعة ( زمرة ) في المصل لا ترتص مع أي زمرة دموية أخرى منقولة إليه ، لكن عند نقلها إلى شخص آخر لا يملكها فإنه يحدث عنده إرتصاص، وأطلق على هذه الزمرة إسم الزمرة AB.
في سنة 1927 تم إكتشاف نظام آخر للزمر الدموية وهو نظام MNS  من طرف العالمين Levine وLandsteiner ، في نفس السنة أكتشف النظام p.
وفي سنة  1939و1940أكتشف نظام آخر مهم وهو نظام الرزيس Rhésus، وبعد ذلك تتالت إكتشافات الأنظمة الدموية ومولدات الضد ، حيث أن أول نظام أكتشف سنة 1901 وآخر نظام أكتشف سنة 1987، وإكتشاف أي نظام يكون إما بإكتشاف مولد الضد المميز لذلك النظام ، أو بإكتشاف الأجسام المضادة في المصل بحدوث أو بدون حدوث تحفيز مناعي ، والجدول التالي يوضح ذلك :
تاريخ الإكتشاف
النظام
تاريخ الإكتشاف
النظام
1967
Colton
1901
ABO
1982
LW
1927
MNS
1967
CH / RG
1927
P
1975
XK
1940
RH
1960
Gerbich
1945
Lutheran
1975
Cromer
1946
kell
1970
knobs
1946
Lewis
1973
Indian
1950
Duffy
1979
OK
1951
Kids
1987
RAPH
1955
Diego

1978
JMH
1956
YT
1956
I
1962
XG
1955
Globoside
1962
Scianna
1981
GIL
1965
Dombrock

جدول رقم 02: يوضح تواريخ إكتشاف الأنظمة الدموية
2-       2- تعريف الزمر الدمــــــــــــــــوية :
وهي مجموع الخصائص المستضدية للدم والمرتبطة بوجود مولد الضد على مستوى الغشاء الخلوي ، تسمح هذه الخصائص المستضدية بالتمييز بين أنواع الزمر الدموية لإختلاف الطبيعة الكيميائية لمولدات الضد ، حيث يمكن أن تتواجد هذه الأخيرة على أغشية كريات الدم الحمراء وأغشية خلايا نسيج آخر ، والبعض منها يتواجد على أغشية الكريات الدم الحمراء فقط ، كما يمكن أن نجدها في بعض سوائل الجسم كاللعاب و السائل الدماغي الشوكي .
2-3- طرائق تحديد الزمر الدمـــــــــــــــوية :  توجد طريقتين لتحديد الزمرة الدموية مخبريا هما :
-    الطريقة الأولى : وهي إحضار كريات الدم الحمراء المعطي وإضافة لها الجسم المضاد وملاحظة التفاعل .
-    الطريقة الثانية : وهي إحضار كريات الدم الحمراء المعطي وإضافة لها مصل المستقبل وملاحظة التفاعل .
§  التوافق بين الطريقتين يحدد لنا الزمرة الدموية ، حيث عند التفاعل يتم التعرف من طرف الجسم المضاد بمولد الضد الخاص به .
2-4- المستضـــــــــد   Antigéné                           
2 - 4 -1 - تعريف المستضد :
 وهو أي مادة لها القدرة على إحداث إستجابة مناعية نوعية خلوية أو خلطيه أو كلتيهما أي مادة أو مركب كيميائي غريب لكي يكون مستضد يجب أن يتصف بصفتان رئيسيتان هما الإستمناع والنوعية المستضدية :
-         الإستمناع Immunogenicity  : تعرف بقدرة المستضد على تحريص إستجابة مناعية .
-         النوعية المستضدية أو الإستضداد  antigenicity: هي قدرة المستضد على التفاعل مع نواتج الإستجابة المناعية أي الأضداد واللمفاويات  التائية .
2       – 4 -2- الطبيعة الكيميائية للمستضد :
المستضد عادة يكون مركب كيميائي عضوي كبير والذي قد يكون بروتين كبير الحجم والوزن الجزئي معقد ومعقد التركيب مما يجعله مستضد جيد ، أو أن يكون سكريات متعددة كبيرة الحجم أو أحماض أمينية متعددة ذات وزن جزيئي لا يقل عن 10000 دالتون ، من ناحية أخرى تكون الدهون مستضدات ضعيفة بسبب بساطة تركيبها وعدم إستقرار تركيبها ولكن عندما ترتبط الدهون مع البروتينات أو السكريات المتعددة تكون مستضدات جيدة ، أيضا الأحماض النووية تعتبر مستضدات ضعيفة ببساطة تركيبها ومرونتها .
الكربوهيدرات ( السكريات المتعددة) بمفردها ضعيفة الإستنمناع وفي حالة كريات الدم الحمراء التي تعتبر مستضداتها ما هي إلا سكريات عديدة تكون قوية الإستمناع لإرتباطها مع دهون وبروتينات لتشكل سكريات دهنية أو سكريات بروتينية مما يضفي  عليها التعقيد وكبر الحجم لتكون مستضد قوي الإستمناع  .
2-4-3- تصنيف المستضدات : نظرا لوجود عدة أنواع من مولدات الضد تم اللجوء إلى عدة تصنيفات،  حيث أنها تصنف حسب التركيب الكيميائي وحسب إعتمادها أو عدم إعتمادها على الغدة التيموسية ، وحسب مصدرها وهي :
1- حسب التركيب الكيميائي : نميز في هذا التصنيف نوعين هما :
1-1-   مستضدات كاملة :وهي عبارة عن جزيئات كيميائية كبيرة أو جزيئات مشكلة لخلايا حية للفيروسات
والبكتيريا وكريات الدم او جزيئات صغيرة دهنية أو سكريات بسيطة . تكون لها القدرة على إستثارة الجهاز المناعي وإحداث إستجابة مناعية ضدها وفي ذات الوقت تكون لها القدرة على التفاعل مع نواتج تلك الإستجابة المناعية.
عندما تحدث إستجابة مناعية ضد أي مستضد فإن الإستجابة المناعية لا تكون موجهة نحو كامل المستضد وإنما نحو أجزاء صغيرة منه توجد عادة على الجدار أو الغشاء الخارجي للجسم الغريب، هذه الاجزاء الصغيرة تعرف بالمواقع أو المحددات المستضدية وفي العادة تكون الإستجابة موجهة نحو نوع واحد من الإبتوبات أو المواقع المستضدية وهي جزيئات كبيرة الحجم ومعقدة التركيب وتكون على السطح الخارجي للمستضد .
في الغالب يكون هناك أكثر من موقع مستضدي على كل مستضد ، إن لعدد المواقع المستضدية على المستضد أثر في القوة التمنيعية للمستضد .                 
1-2- مستضدات غير الكاملة أو الناقصة :
وتعرف أيضا بالناشبة ، تكون الناشبة محددة بمقدرتها على الإتحاد مع الأجسام المضادة ولكنها غير قادرة على إحداث إستجابة مناعية ، إلا إذا حملت على جزئ اخر ويعرف بالحامل ، حيث هو عبارة عن جزيئات بروتينية تملك القدرة على تحريض العضوية لإنتاج أجسام مضادة .
وتكون الناشبة عادة مركبة من مواد كيميائية ذات وزن جزيئي صغير أقل من 10000 دالتون ، وقد تكون الناشبة هرمونات ،أدوية ، السكريات الأحادية أو المعادن .
-         تحتاج بعض المستضدات إلى مواد مساعدة وهي مواد تعمل على زيادة التفاعلات المناعية أي هي المواد التي تعزز توليد المناعة دون تغير التركيبة الكيميائية للمستضد .
-         2 - حسب إعتمادها أو عدم إعتمادها على الغدة التيموسية :
2-1- المستضدات الغير معتمدة على التيموس :
هذه المستضدات تستثير إنتاج أجسام مضادة بدون الإعتماد على اللمفاويات التائية .
الإستجابة لهذا الصنف من المستضدات تظهر في صورة أ جسام مضادة من الصنف IgM .
2-2-المستضدات المعتمدة على التيموس :
هنا تحتاج LB إلى مساعدة اللمفاويات التائية LT  لتكون أجسام مضادة ضد هذه المستضدات .
3       - حسب مصدرها : وتقسم إلى أربعة أنواع وهي :
3-1- المستضدات الذاتية : هي مستضدات ذاتية الأصل حيث عندما يحدث خلل ما في أنسجة الجسم أو الجهاز المناعي تحدث ضدها إستجابة مناعية مما يؤدي إلى تكوين أجسام مضادة ذاتية ضدها أي ضد الذات تعتبر هذه الإستجابة المناعية إستجابة مناعية غير طبيعية .
3-2- المستضدات الغير ذاتية : وهي مستضدات غريبة مثل الجراثيم والأجسام الغريبة الأخرى التي تدخل إلى الجسم وتتسبب في إحداث إستجابة مناعية من خلال إنتاج أجسام مضادة ضدها ، تعتبر الإستجابة ضدها من قبل الجهاز المناعي إستجابة مناعية طبيعية .
3-3- المستضدات المتغايرة : هي مستضدات لنباتات أو حيوانات من أجناس مختلفة ولكنها متماثلة      أو متقاربة الشبه بحيث أن الأجسام المضادة لأي منها قد يتفاعل مع مستضد لحيوان آخر .
 3-4- المستضدات المتجانسة :هي المستضدات التي تستعمل لإنتاج أجسام مضادة لأعراض مختلفة.
2       -5- الأجسام المضادة :
أكتشفت الأجسام المضادة من قبل العالم Van Belring ، كانت أول تجاربه سنة 1891 على فتاة مصابة بالخناق الفتاك آنداك ، حيث قام بحقنها بمصل مضاد للخناق فظهر عليها التحسن ، أكسبته هذه التجربة شهرة عالمية فيما بعد لإكتشافه مع Kitazotia مادة أطلق عليها Anti Karbar وهي مادة تظهر في الدم تعرف الان بإسم الأجسام المضادة .
يشار للأجسام المضادة بجلوبينات المناعة Immunoglobulins ويرمز لها بالرمز Igs .
تنشأ الأجسام المضادة من جاما غلوبين ، وهي حزيئات بروتينية كربوهيدراتية الجزء البروتيني فيها أكبر من  السكري ، موجود في المصل وفي الإفرازات ، تركبها الخلايا اللمفاوية B ، إستجابة لمولد ضد غريب عن   العضوية ، تكون طبيعية في حالة واحدة فقط هي الأجسام المضادة لنظام الـــــــــــــــــــــــ ABO .
تتميز الأجسام المضادة بقدرتها على الإتحاد النوعي مع مولدات الضد المحفزة لإنتاجها.
تتألف جميع الاجسام المضادة من 4سلاسل ببتيدية ، تحمل السلسلتان الثقيلتان الصفات المميزة للأجسام  المضادة ، وتتخذ السلسلتان الخفيفتان إما وضع ƛ Lamda أو وضع ƙ Kappa  ، ولا يظهر الوضعان معا في أي جزئ من الأجسام المضادة .
ترتبط الروابط ثنائية الكبريت ) s-s) كل سلسلة ببتيدية خفيفة بسلسلة ثقيلة ، كما ترتبط السلاسل الثقيلة مع بعضها .
والشكل التالي  يوضح  الجسم المضاد :
·           تم التعرف على 05 أنواع أساسية من الأجسام المضادة في جسم الإنسان ، وذلك من حيث طبيعتها وخصائصها الفيزيائية ، الكيميائية، الفسيولوجية هي : IgG, IgM ,IgE ,IgA ,IgD  .
-         الجسم المضاد  IgG: أكثر الأجسام المضادة عددا في مصل الإنسان العادي ، يمثل الجزء الأكبر من مستحضرات الجاما غلوبين المستفعلة لأغراض طبية ، يمكن عزل أربعة تحت صفوف : IgG1IgG2IgG3 ,4IgG .
IgG هي الأجسام المضادة السائدة في الإستجابة الثانوية ، وتعتبر الوحيدة من حيث قدرتها على عبور الحاجز المشيمي ، فهي المسؤولة الأولى عن عدم التوافق في الزمرة وتحلل الخلايا الحمراء للجنين .
-         الجسم المضاد IgM : يوجد IgM بشكل خماسي فريد من نوعه ويظهر مبكرا ،يكون حوالي  6%  من الغلوبينات ، وتعد هذه الجزيئة الأكثر فعالية للقيام بالتحلل الخلوي والمناعي أو الإرتصاص نظرا  لبنيتها الخماسية والتي تجمع أكبر عدد من المواقع الضدية .
-         الجسم المضاد IgA : يكون 13% من مجموع الغلوبينات ، نجد IgA في إفرازات اللعاب والقصبات الهوائية والأغشية المخاطية وفي العرق والجهاز التناسلي البولي ، يبدو من كثرة تواجده في هذه الأماكن أنه يحمي الأغشية الخارجية المعروضة للجراثيم ، وينجز مهمته هذه بأن يمنع إلتصاق الجراثيم بسطح الخلايا المخاطية لمنع دخولها للأنسجة 
-         الجسم المضاد  IgD: يكون نحو 18% من الغلوبينات ولا يعرف الكثير عن وظائفه ، ولكن يعتقد أنه يقوم بدور مستقبل لمولد الضد على سطح الخلايا اللمفاوية .
الجسم المضاد IgE  : يوجد بكميات قليلة جدا ، وأهم دور فيسيولوجي له هو حماية أسطح الأغشية المخاطية الخارجية للجسم ، فالعوامل الإمراضية التي تخترق دفاعات  IgE و IgA فوق خلايا  الماستوسيت وتؤدي لإطلاق العوامل المؤثرة على الأوعية.
3 -  المجموعات الدموية ( الأنظمة الدموية ) :
تم التعرف لحد الان على 29 نظام دموي والقليل منها معروف عند الناس كما هو الحال بالنسبة لنـــــــــــــــظام         الــــــــــــــABO  وRh وMNS ، والكثير من هذه الأنظمة غير معروف عند عامة الناس بالرغم من أهميتها    في المجال الطبي خاصة في عمليات الزرع ونقل الدم ، حيث كل نظام دموي يحتوي على مولد ضد أو مجموعة مولدات ضد تميزه عن الأنظمة الأخرى ، وسنحاول التطرق إلى مجموعة من الأنظمة الدموية حسب الترتيب الذي وضعته الجمعية الدولية لنقل الدم ISBT .
3-1 – نظـــــــــام الـــــــ ABO :                                                                               
3-1-1- تعريفه :                 
 يعتبر من بين أهم الأنظمة الدموية التي درست لحد الان لأنه محدد رئيسي لمختلف التفاعلات المتعلقة بنقل الدم ، حيث أكتشف سنة 1901 كما تم إليه الإشارة سابقا .
تم تصنيف هذه المجموعات بناء على عدم وجود مولدات الضد والأجسام المضادة المكملة لها في دم الشخص نفسه أي لا يحدث تلزن ، وعليه تم تحديد 3 أنماط من مولدات الضد (H ) A, B, O .                 
ويحتوي دم الإنسان على نوعين من المواد :
إحداهما تعرف بمادة الإلتصاق Antigen في كرات الدم الحمراء ، والأخرى تعرف بالأجسام المضادة  Antibody  وتوجد في بلازما الدم، وتؤدي مادة الإلتصاق إلى سد الشعيرات الدموية مما يعمل على

إلتصاق كريات الدم الحمراء ، ويحدث ذلك عندما توجد مادة الإلتصاق b مع الجسم المضاد b وعلى ذلك يجب معرفة مواد الإلتصاق في دم الإنسان المعطى ومعرفة الأجسام المضادة في دم الإنسان المستقبل .
وأثبتت التجارب أن نقل الدم من الفصيلة O إلى أي فصيلة أخرى لا يؤدي إلى حدوث أي ضرر ،     ولذلك يطلق على هذه الفصيلة بالمعطي العام بينما الفصيلة AB تعتبر مستقبل عام نظرا لأنه ليس بها أجسام مضادة ، ويتعين على من يقوم بنقل الدم معرفة مواد الإلتصاق التي توجد في دم المعطي والأجسام المضادة في دم المستقبل .
وفيما يتعلق بتوارث فصائل الدم ، أثبتت نتائج الأبحاث أن توارث الصفات غير حقيقي نظرا لأنها لا تثبت الأبوة وفي نفس الوقت لا تنفيها نظرا لأنه عندما يتم إنجاب طفل بفصيلة معينة ويتم تحليل دم الأب ، وأظهر التحليل أن فصيلة دم الطفل لا يمكن أن تنتج عن هذا الأب إستطاع الطب أن ينفي الأبوة، وإذا أثبت التحليل أن هناك إحتمال إنجاب هذا الطفل من هذا الأب لا يمكن للطب إثبات الأبوة لأنه أكثر من رجل يحملون نفس فصيلة الدم .
-         ومن الأهمية قبل إجراء عملية نقل الدم القيام بإختبار الدم لخلايا المعطى ومصل المعطى إليه وتسمى هذه العملية Croos Matching .
ويوضح الجدول التالي ذلك حيث تشير العلامة (+) إلى حدوث الإلتصاق بينما العلامة (-) تشير إلى عدم حدوث إلتصاق .

   المستقبل
المعطـــــــــــــــــــــــــي
O
A
B
AB
AB
-
-
-
-
O
-
+
+
+
A
-
-
+
+
B
-
+
-
+
      
جدول رقم 03: يوضح الشروط التي يتم فيها الإلتصاق بين المعطي والمستقبل 
-         من الجدول يتضح التالي :
صاحب الفصيلة O يعطي جميع الفصائل الأخرى .
صاحب الفصيلة A يعطي صاحب الفصيلة AB.A .
صاحب الفصيلة B يعطي صاحب الفصيلة AB.B .
صاحب الفصيلة AB يعطي صاحب الفصيلة AB .
                      أو
   صاحب الفصيلة AB يستقبل جميع الفصائل الأخرى .
  صاحب الفصيلة  يستقبل صاحب الفصيلة O .                                                              صاحب الفصيلة  يستقبل صاحب الفصيلة O,A .
صاحب الفصيلة  يستقبل صاحب الفصيلة O,B .
3-1-2- مميزات نظام الـــــــــــ ABO :  يتميز هذا النظام بـــــــــــــــــــــــ :
§       وجود أو غياب مولدات الضد  Aو Bعلى أسطح الكريات الدم الحمراء حيث :
-         الكريات الدم الحمراء التي تنتمي إلى الزمرة A تمتلك مولدات ضد A.
-         الكريات الدم الحمراء التي تنتمي إلى الزمرة B تمتلك مولدات ضد B.
-         الكريات الدم الحمراء التي تنتمي إلى الزمرة AB تمتلك مولدات ضد  Aو B معا .
-         الكريات الدم الحمراء التي تنتمي إلى الزمرة O لا تمتلك مولدات ضد A و B،لكنها تمتلك مولد الضدH .
§        وجود أو غياب الأجسام المضادة anti-A و anti-B في المصل وعليه يمكن القول أن وجود مولدات الضد لأي نوع يتبعه غياب الجسم المضاد الخاص به في المصل حسب الجدول الاتي :

الزمرة
مولدات الضد على سطح الكرية الحمراء
الأجسام المضادة في المصل
A
مولد الضد A
الجسم المضادanti-a
B
مولد الضد B
الجسم المضاد anti-B
AB
مولد الضد  A+ مولد الضد B
لا توجد
O
لا توجد
anti-a + anti-B
جدول 04: يوضح توزيع مولدات الضد والأجسام المضادة في الزمرة الدموية

3-1-3- التركيب الكيميائي لمولدات الضد في نظام الـــ ABO :
تتكون مولدات الضد  H    A, B,من بنية  مشتركة تتمثل في سلسلة بروتينية أو ليبيدية ، مرتبطة بجذر سكري المنتهي ب D-galactose ، هذا الأخير يكون دائما مرتبط ب L.Fucose جانبي هذه البنية مميزة خصوصا لمولد الضد H .                                                                                                          إرتباط مولد الضد H بسكر نهائي N-acetyl galactosamine  يشكل مولد الضد A .
إرتباط مولد الضد H بسكر نهائي D-galactose  يشكل مولد الضد B .
وعليه كقاعدة عامة فإن مولد الضد H دائما الوجود على الغشاء البلازمي للخلايا الحمراء، إلا في حالات خاصة جدا هي مجموعة الدم بومباي Oh .
- مجموعة الدم بومباي Oh :                                                                         يتميز أفراد هذه المجموعة بخلو خلاياهم الحمراء من مولد الضد ولا يمكنهم تقبل أي زمرة دموية عدا  Oh ، لأن مصلهم يحتوي أجسام مضادة anti-A و anti-B وأجسام مضادة anti-H ،       وسميت بمجموعة بومباي كون هذه الزمرة تنتشر بكثرة ببومباي عاصمة الهند .
3-1-4- توزيع مولدات الضد الـــــــــــــــــ ABO على الأنسجة الأخرى :                                            بالإضافة إلى الكريات الدموية الحمراء تتواجد مولدات الضد الــــــــــــــABO في : 
-         الخلايا الدموية : كاللمفوسيت وكذلك الصفائح الدموية .
-         سوائل الجسم :  توجد مولدات الضد الـــــــــــــــ ABO بشكل ذائب في أغلب سوائل الجسم وإفرازاته خاصة لبلازما ، حليب الأم ، السائل المنوي ، اللعاب ، في حين تنعدم في السائل الدماغي الشوكي.
-         باقي الجسم : توجد مولدات الضد على مستوى بعض الأنسجة كالخلايا الظهرية ،الخلايا المبطنة لمختلف أعضاء الجسم ، وقد تكون مولدات الضد المتواجدة على مستوى هذه الأنسجة سببا في ظهور حالة عدم التوافق النسيجي عند زراعة نسيج أخر .
الاجسام المضادة الخاصة بنظام الـــــــ ABO :
في نظام الـــــــــــ ABO تعرف الزمرة الدموية بوجود مولد الضد على غشاء كريات الدم الحمراء ووجود الجسم المضاد طبيعيا ، وذلك حسب نوع الزمرة الدموية ،ففي الحالة الطبيعية يكون الجسم المضاد الخاص بهذا النظام من النوع IgM ، وفي بعض الاحيان نجد أجسام مضادة أخرى من نوع IgG ونادرا ما نجد أجسام مضادة من نوع IgA .
تكون الأجسام المضادة في مصل الشخص ذو الزمرة الدموية O مرتبطة تدعى Anti –A.B وهي تتميز بتركيب يحتوي على المحددات  AوB.
الأجسام المضادة Anti –A.B في الغالب يكون من النوع IgG، وقلما نجده من النوع IgM أو IgA في هذا النظام .
قد يحدث إنحلال دموي للجنين HDN في هذا النظام ويمس الأجنة التي تكون زمرتها  A أو B والمولود من أم زمرتها O هي من النوع IgG على عكس الموجود في مصل الشخص ذو الزمرة A أو B التي تكون من الصنف IgM وبالتالي يمكن للأجسام المضادة الاموية أن تعبر المشيمة وتتسبب في إنحلال دم الجنين .
3-1-6- المورثات في نظام الــــــــــــ ABO  :
يتم بناء مولدات الضد H    A, B,بتدخل إنزيمات متخصصة ، حيث أن لكل إنزيم مورثة مشفرة له تقع في كروموزوم معين ولها رمز خاص بها كما يلي :
-         المورثة التي تشفر Fuc- trancferase تقع في الكروموزوم رقم19 ويرمز لها بالرمز FUT وهي تتكون من اربع إكسونات .
-         المورثة التي تشفر للإنزيم Glycoseyltransferace تقع في لكروموزوم رقم 9ويرمز لها بالرمز ABO وهي تتكون من 7 إكسونات ، يتحكم في إنتاج مولدات الضد  AوB أليلين هما الأليل  والأليل B المشفران للإنزيم Glycoseyltransferace A و Glycoseyltransferace B على التوالي ، في حين أن الأليل O يشفر لإنزيم غير نشط ( يتركب من 116 حمض أميني ) لا يؤثر على مولد الضد H .
هذه الأليلات محمولة على الصبغي رقم 9 (صبغي جسمي) وكل بشر يملكون أليلين إحداهما يأتي من الأب والاخر يأتي من الأم . 
3-1-7- قانون نقل الدم في نظام الـــــ ABO : يخضع لمبدأ عدم تلاقي مولدات الضد والأجسام المضادة الخاصة بها في مصل الشخص نفسه ، أي لا يحدث تلزن في دم الشخص الأخر.



3-2– نظام الــــ MNS :
3-2-1- تعريفه :                                                                                             
  وهو ثاني نظام يكتشف بعد نظام الــــــــــABO  من طرف العالمين Levine وLandsteiner  سنة 1927، ويحتل المرتبة الثانية بعد نظام الـــــــــ Rh من حيث التعقيد ، ووجدت الأجسام المضادة الخاصة بهذا النظام في دم الأرنب حيث تم نقل دم الإنسان إليها وفي سنة 1947 إكتشف العالمان Montgomery  و Walch الأجسام المضادة Anti-S الموجهة لمولدات الضد S .
3-2-2-  التركيب الكيميائي لمولدات الضد الخاصة  بنظام الــــــــ MNS :
مولدات الضد التابعة لنظام الــــــــــMNS  تكون محمولة على مركب كيميائي يسمى الجليكوفرين وهو عبارة عن جليكوبروتين غني بحمضSialic  ، وهناك نوعان من الجليكوفورين وهما :
الجليكوفورين A : وهو الحامل لمولدات الضد M و N ويتكون من 131 حمض أميني ، وهو من نوع مولدات الضد وحيدة العبور للغشاء الخلوي  بحيث تكون النهاية الأمينية خارج الخلية والنهاية الكربوكسيلية داخل الخلية ، ويحتوي هذا الجليكوفرين على 16 رابطة سكرية ، وتحتوي الكرية الدموية الواحدة على حوالي800000 نسخة من هذا الجليكوفرين .
الجليكوفرين B : وهو الحامل لمولدات الضد S ، ويتكون من 72 حمض أميني ،وله نفس مميزات الجليكوفورين  A ، إلا أنه يحتوي على 12 رابطة سكرية ،وتحتوي الكرية الدموية الحمراء على حوالي 200000 نسخة منه .
3-2-3-  المورثات في نظام الـــــــــــ MNS :
توجد مورثتان تشفران لمولدات الضد في نظام الــــــــــ MNS هما :GYPA  وGYPB ، وكلا المورثتان محمولتان على الكروموزوم الجسمي رقم 4.
أ‌-       المورثة   GYPAتحتوي هذه المورثة على سبع إكسونات ، وتشغل 60 kbp على الــــ       ADN ويوجد أليلين MNS1 و2MNS اللذان يشفران لمولدي الضد M وN على التوالي ، ويختلف هذان مولدان الضد في حمضين أمينيين في الموضع رقم 1 والموضع رقم 5 كما يوضحه الجدول الآتي :

الموضع رقم 05
الموضع رقم 01
مولد الضد
Glucine
serine
M
Glutamic
leucine
N
- جدول رقم05: يوضح الفرق بين مولدي الضد M وN
ب - المورثة GYPB : تحتوي هذه المورثة على خمس إكسونات، وتشغل kbp58 على ADN ويوجد أليلين MNS1 و2MNS اللذان يشفران لمولدي الضد S وs على التوالي، ويختلف هذان مولدي الضد في حمض أميني واحد في الموقع رقم 29كما يوضحه الجدول التالي :

الحمض الأميني في الموضع29
مولد الضد
méthioneine
S
Théonine
s
- جدول قم 06: يوضح الفرق بين مولدي الضد S وs .
3-2-4- الأجسام المضادة الخاصة بنظام  MNS :
الأجسام المضادة الخاصة بهذا النظام هي من النوع IgM و IgG ،وهذا حسب مولدات الضد الموجودة عند الشخص ، فبعض مولدات الضد نجد لها أجسام مضادة خاصة بها من نوع IgG والبعض الأخر لها أجسام مضادة من النوع IgM ، والجزء الثالث من مولدات الضد لها كلا الأجسام المضادة  IgM و IgG
3-3 – نظــــــــام p :                                                                                         
3-3-1- تعريفه :                                                                                        
 يعرف هذا النظام بوجود مولدات ضد p على سطح الكريات الدموية الحمراء ، وأكتشف هذا النظام سنة 1927 من طرف العالمين Landsteiner و   Levineسمي  p لأنه الحرف الأول بعد M و NوO.
3-3-2- التركيب الكيميائي لمولد الضد P :
يحتوي هذا النظام على مولد ضد واحد هو P1 ذو طبيعة سكرية فهو عبارة عن سلسلة سكرية متكونة من 5 سكريات، تكون مرتبطة بالفسوليبدات الغشائية ، حيث عدد نسخ مولد الضد P1 على سطح الكرية الدموية الواحدة حوالي 500000 نسخة .
3 -3-3- المورثة المشفرة لهذا النظام :
تقع المورثة المشفرة لهذا النظام على الكروموزوم رقم 22، ويرمز لها بالرمز P1، هذه المورثة مسؤولة على إنتاج إنزيم galactosy ltraansferac المسؤول عن تكوين مولد الضد p1 .
نجد مولد الضد p1 في اللمفوسيت، المونوسيت، الصفائح الدموية، وبشكل ذائب في بعض السوائل .
3 -3-4- الأجسام المضادة الخاصة بهذا النظام :
الأجسام المضادة الخاصة بهذا النظام هي من الصنف IgM ونادرا ما نجد IgG ، ويمكن أن تتسبب في تفاعلات نقل الدم ، ولا تتسبب في إنحلال دم حديثي الولادة HDN .
3-4-  نظام الريزيس ( Rhésus ) :
3-4-1- تعريفه :                                                                                               يعتبر نظام الريزيس Rh أكثر الأنظمة الدموية تعقيدا حيث يحتوي على 48 مولد ضد ، حيث تم إكتشافه   سنة 1939 في نيويورك من طرف العالمين levine وstetson ، حيث تم إكتشاف أجسام مضادة لدى إمرأة كانت قد وضعت مولودا ميتا ثم عانت من إنحلال دمها وذلك بسبب نقل دم زوجها لها، لكن هذان العالمان لم يقوما بتسمية هذه الأجسام المضادة .
في سنة 1940 قام العالمان Landsteiner و wiener بحقن خلايا دموية حمراء للقرد في أحد الأرانب فتم إفراز أجسام مضادة في مصل الأرنب ،في سنة 1943 بدأ هذا النظام يتعقد عندما تم إكتشاف الاجسام المضادة .
3-4-2-  مولدات الضد الخاصة بهذا النظام :
يحتوي هذا النظام على 48 مولد ضد مرقمة من 1 إلى 53، أهم هذه مولدات الضد e .D .C .E .
وهناك 3 طرق لتسمية مولدات الضد Rh وهي :
§         طريقة wiener : يرمز بـ Rh للريزيس الموجب و rh للريزيس السالب .
§         طريقة fisher و  : Raceأبتكرت هذه الطريقة بعد إكتشاف مولدات الضد e .D .C .E ، مولدات الضد في هذه الطريقة تحدد أو تعين بواسطة 03 أليلات من الجينات المتقاربة مثل : DCe، Dce ، DCE .
§         الطريقة المتبعة حاليا : تعتمد على الأرقام مثل : 1Rh ، 2 Rh... 53. Rh
3-4-3- التركيب الكيميائي لمولدات ضد هذا النظام :                                                  
 مولدات الضد Rh محمولة على بروتين غير سكري يتكون من 417 حمض أميني يعبر الغشاء الخلوي 12 مرة ، بحيث توضع كلا النهايتين NH2 و COOH داخل الخلية ، ويرتبط البروتين Rh بجليكو بروتين يعرف بـــــــــــــ  Rh AG ، وهو لا يحمل مولدات الضد Rh لكن وجوده ضروري لتكوين مولدات الضد Rh ، وفي حالة غيابه تغيب مولدات الضد Rh ، حيث يبلغ عدد نسخ مولدات الضد Rh على سطح كريات الدم الحمراء الواحدة ما بين 10000 إلى 20000 نسخة .
دور هذا البروتين في الخلايا الدموية الحمراء غير معروف لكن شكله يوحي بأنه عبارة عن قناة حيث يعتقد بعض العلماء أن له دور في نقل الأمونيوم أو نقل co2 .
3-4-4- المورثة المشفرة لهذا النظام :
هناك مورثتان تشفران لهذا النظام هما : RHD و RHCE .
1-  المورثة  RHD مسؤولة عن تكوين مولد الضد D .
2-  المورثة  RHCE مسؤولة عن تكوين مولدات ضد C و E .
كلا المورثتين محمولتين على الكروموزوم رقم 1 وتشغل كل مورثة حوالي 69 Kbp على الـــــــــــ ADN .
3-4-5- الأجسام المضادة الخاصة بهذا النظام :
هناك الكثير من المعلومات التي جمعت حول الأجسام المضادة الخاصة بهذا النظام وهذه الأجسام المضادة غير طبيعية أي أنها تظهر في المصل بعد حدوث تحفيز مناعي ، حيث أن أغلب الأجسام المضادة لهذا النظام تتسبب في الـــــــــــــــــــ HDN وفي تفاعلات نقل الدم .
§       Anti – D : هذه الأجسام المضادة في غالب الأحيان من الصنف IgG خصوصا IgG1 وIgG3  ويمكن أن نجد كذلك الصنف IgM، وهي أجسام مضادة خطيرة جدا أثناء تفاعلات نقل الدم .
§         :  Anti-C-c-E-e  لها الكثير من الخصائص المشتركة مع الأجسام المضادة Anti – D  وهي في الغالب من الصنف IgG وخصوصا IgG1 ، وتتسبب في تفاعلات نقل الدم ، وAnti-c   هي أكثر الأجسام المضادة بعد  Anti-D تسببا في إنحلال دم حديثي الولادة HDN . 
3-5-  نظــــــام Lutheran :
3-5-1- تعريفه :                                                                                         
 يعرف هذا النظام بوجود مولدات ضد Lutheran   على سطح الكرية الدموية الحمراء، حيث أكتشف أول مولد ضد خاص بهذا النظام سنة 1945 من طرف العالم Callender و زملاءه، وفي 1955 تم إكتشاف الجسم المضاد anti- Lub من طرف العالمان Chanarin و Cutbuch .
3-5-2- مولدات الضد الخاصة بهذا النظام :
يحتوي هذا النظام على 19 مولد ضد وتكون مختلفة من ناحية توزيعها ، فالبعض منها تكون كثيرة التوزع والبعض الأخر قليلة التوزع ، وهناك 19 مولد ضد في هذا النظام مرقمة من 1 إلى 21 ولها أسماء مختلفة وتوزيع متفاوت بين البشر .
توجد مولدات ضد هذا النظام كذلك في بعض الأنسجة مثل : الدماغ ، الرئة ، الكبد ، الكلية ، القلب ، البنكرياس ، المشيمة ، العضلات الهيكلية ، جدار الأوعية الدموية ، الجلد ، القولون ، المعدة ، اللسان ، عنق الرحم ، القصبة الهوائية . في حين تغيب في الخلايا الدموية الاخرى .
3-5-3– التركيب الكيميائي لمولدات الضد الخاصة بهذا النظام :
تكون مولدات الضد  Lutheran محمولة على جليكو بروتين ينتمي إلى عائلة IgSF  ،  يتكون من 597 حمض أميني ، حيث يبلغ عدد النسخ من هذا الجليكو بروتين على سطح الكرية الدموية الحمراء ما بين 1500 إلى 400 نسخة ، ونجد هذا النوع من الجليكو بروتين يتكون من عدة نطاقات أو مناطق تكون إما ثابتة أو متغيرة وكل منطقة تتكون من 100 حمض أميني.
في جليكوبروتين Lutheran هناك منطقتين متغيرتين وثلاث مناطق ثابتة.
3-5-4- المورثة المشفرة لهذا النظام :
تقع المورثة المشفرة للجليكوبروتين Lutheran على الكروموزوم رقم  19 ويرمز لها بالرمز lu ، وتتكون هذه المورثة من 15 إكسون وتشغل  12 kbp  على الــــــــــــــــــــ ADN .
توجد هذه المورثة بأليلات مختلفة التي تشفر لمولدات الضد Lutheran ، تختلف فيما بينها في حمض أميني.
3-5-5 – الأجسام المضادة الخاصة بهذا النظام :
  الأجسام المضادة الخاصة بهذا النظام هي من الصنف IgM وIgG ،وهذه الأجسام المضادة غير طبيعية ، أي أنها تظهر في المصل بعد حدوث تحفيز مناعي ، ولا تتسبب في إنحلال دم حديثي الولادة HDN .
3-5-6- توزيع الأنماط الظاهرية لنظام Lutheran  :
يوجد في هذا النظام أربعة أنماط ظاهرية يوضحها الجدول التالي :

أغلب الشعوب %
النمط الظاهري
0.2
Lu ( a+ b- )
92.4
Lu (a- b+)
7.4
Lu (a+ b+)
نادرا
Lu ( a- b-)
-         جدول رقم 07: يوضح توزيع الأنماط الظاهرية لنظام Lutheran
3-6-  نظـــــــــام Kell :
3-6-1-  تعريفه :                                                                                              
نظام kell هو نظام معقد ، يحتوي على عدة مولدات ضد ذات قدرة كبيرة على إحداث تفاعل مناعي  ضدي- مستضدي ، ويحتل نظام kell المرتبة الثالثة بعد نظام الـــــــــــــــــ ABO ونظام الـــــــــــــــــ Rh من حيث قوة التفاعل المناعي 
أكتشف هذا النظام سنة 1946 من طرف العلماء :coombs  ، Mourant، Race ، سمي هذا النظام بهذا الإسم نسبة إلى السيدة kelleher التي أصيب جنينها بمرض إنحلال الدم  HDN ، وبعد إجراء الإختبارات عليه وجد أنها تملك أجسام مضادة من نوع anti - k .
وفي سنة 1949 إكتشف العالم Levine أجسام مضادة من نوع anti-cellano ، وخلال السنوات 1956 – 1958 تم إكتشاف مولدي ضد أخرين هما :
-         مولد الضد KPa ) Penney ) وهو مولد ضد نادر جدا .
-         مولد الضد kpb ) Rautenberg ) وهو كثير الإنتشار .
3-6-2- مولدات الضد الخاصة بنظام keel :
يحتوي هذا النظام على 25 مولد ضد أشهرها مولد الضد k ، تكون هذه مولدات الضد غير متطورة عند الجنين ، ولكنها بعد الولادة تبدأ في التطور .
3-6-3- التركيب الكيميائي لمولدات الضد   kell:
مولدات الضد kell ذات طبيعة كيميائية جليكو بروتينية وحيدة العبور لغشاء الكريات الدموية الحمراء ، يتراوح عدد نسخ الجليكو بروتين على سطح الكرية الدموية الحمراء ما بين 3500 إلى 18000 نسخة ، يكون   الجليكو بروتين مرتبط مع بروتين أخر إسمه البروتين   XKبرابطة كبريتية واحدة في الموقع Cys72 للجليكوجين مع الموقع 347Cys للبروتين .  XK
ويتكون مولد الضد kell من 731 حمض أميني ، 48منها داخل الخلية ، 19 حمض أميني تكون في وسط الغشاء  والباقي خارج الخلية ، يتصل مولد الضد  kell مع بروتين أخر يدعى KX ، وهو مرتبط وراثيا مع نظام  kell .
-         البروتين   XK: هو بروتين غير سكري ، وزنه الجزيئي KDa 37 ، ويشفر لهذا البروتين مورثة محمولة على الكروموزوم الجنسي x .
-         لمولد الضد kell دور أخر يتمثل في تحويل البروتين Endothelin-3 غير النشط إلى Endothelin-3  نشط ( دور إنزيمي ) .
-         نجد مولدات الضد kell كذلك في نخاع العظام ، كبد الجنين، الخصيتين ، القلب ، العضلات الهيكلية ،  الدماغ .
3-6-4- المورثة المشفرة لنظام kell :
تقع المورثة التي تشفر لهذا النظام في الكروموزوم رقم 7 ، تحتوي على 19 إكسون وتشغل 21 kbp  على الــــــــــــــــــــــــــ ADN ، توجد مورثات Kell  باليلات متعددة حيث :
-         تنتج الزمرتين k وK نتيجة طفرة في الموقع 193 من الجليكو بروتين، الحمض الأميني في هذا الموقع عند   k هو Thréonine أما عند K هو Méthonine .   
-         تنتج الزمرتين kpa  وkp نتيجة طفرة في الموقع 281 ، الحمض الأميني في هذا الموقع عند kpaهو Tryéonine أما عند kpb هو Arganine .
3-6-5- الأجسام المضادة الخاصة بهذا النظام :
الأجسام المضادة الخاصة بنظام kell من نوع IgG ، ونجد كذلك النوع IgM بنسبة قليلة . وهي أجسام مضادة غير طبيعية تنتج عن التحفيز المناعي .
3-6-6- الأمراض المتعلقة بنظام   Kell:
من بين الأمراض التي تصيب الأشخاص الذي يدخل في تركيب دمهم مولد الضد   kell نجد متلازمة McLeod ، وتنتج هذه المتلازمة في غياب البروتين   XKمما ينتج عنه كذلك نقص كبير في عدد مولدات الضد Kell على سطح غشاء الكريات الدموية الحمراء ، فتصبح الكريات الحمراء ذات مظهر شائك .
3-7- نظــــــــام Lewis :
3-7-1- تعريفه :                                                                                            
 يعرف هذا النظام بوجود مولدات الضد lewis على سطح الكريات الدموية الحمراء ، وأكتشف هذا النظام سنة 1946 من طرف العالم Mourant وفيما يلي نتعرف على مولدات ضد هذا النظام :
تاريخ الإكتشاف
الإسم
مولد الضد
1946
Lea
LE1
1948
Leb
LE2
1949
Leab
L3E
1948
Lebh
LE4
1967
ALea
LE5
1998
BLeb
LE6

جدول رقم 08: يوضح مولدات ضد Lewis وتاريخ إكتشافها 
-         يوجد في هذا النظام 6 مولدات ضد تختلف أسمائها وتواريخ إكتشافها وهي مرقمة من 1 إلى 6 ، بالإضافة إلى الكريات الدموية الحمراء تتواجد مولدات ضد Lewis  في :
-         الخلايا الدموية : اللمفوسيت ، الصفائح الدموية .
-         الأنسجة : البنكرياس ، الأمعاء الغليظة والدقيقة ، العضلات الهيكلية ، قشرة الكظر ، الغدة الجار الكلوية ، الغشاء المخاطي للمعدة .
-         السوائل : اللعاب وجميع السوائل ما عدا السائل الدماغي الشوكي .
3-7-2- التركيب الكيميائي لمولدات الضد Lewis :
مولدات الضد Lewis ذات طبيعة سكرية ولها علاقة بنظام الــــــــــــ ABO لأنها تنتج كذلك من مولد ضد H وهذا بتدخل مورثة أخرى غير مورثة نظام الـــــــــــ ABO  ، يتم إضافة السكريات إلى مولد الضدH  بواسطة إنزيم Fucosltransferase وهو إنزيم يحتوي على 361 حمض أميني .
3-7-3 – المورثة المشفرة لهذا النظام :
تقع المورثة المسؤولة عن تكوين مولدات الضد Lewis على الكروموزوم رقم 19 ، ويرمز لها بالرمز Le ، وهي تشفر لإنزيم Fucosltransferase الذي يقوم بإضافة السكر الضد   Fucose إلى  طليعة مولد الضد H أو إلى مولد الضد H أو إلى مولدات الضد A وb ،و تحتوي هذه المورثة على 3 إكسونات تشغل حوالي 8 Kbp على الـــــــــــــــــــــADN  .
هناك تأثير غير مباشر لمورثات أخرى على تكوين مولدات ضد هذا النظام مثل المورثة  SE بحيث نشاط هذه المورثة من عدمه يؤثر على نوعية مولد الضد  Lewis الناتج .
3-7-4- الأجسام المضادة الخاصة بهذا النظام :
الأجسام المضادة الخاصة بهذا النظام هي من النوع IgM وقليلا ما نجد النوع IgG ، وهي أجسام مضادة طبيعية موجودة في المصل حتى بدون حدوث إثارة مناعية .
تتسبب في حدوث تفاعلات نقل الدم ولا تتسبب في إنحلال دم حديثي الولادة HDN .
3-8-  نظـــــــام DUFFY :
3-8-1- تعريفه :                                                                                             
 يعرف هذا النظام بوجود مولد الضد ذو طبيعة كيميائية جليكو بروتين على سطح الكرية الدموية الحمراء ، يرمز إليه بالرمز FY ، وأكتشف هذا النظام DUFFY سنة 1950 ، سمي بهذا الإسم نسبة إلى أحد المرضى الذي كان مصابا بمرض الهيموفيليا الذي يمنع تخثر الدم ، وجد لديه الجسم المضاد anti- Fya الموجه لمولد الضد FYa،  وفي سنة 1951 أكتشف الجسم المضاد anti- Fyb الموجه لمولد الضد  Fy  لدى إمرأة أصيب ولدها بإنحلال دموي HDN ، أما مولدات الضد الباقية أكتشفت بعد 20 عام .
3-8-2- مولدات الضد الخاصة بهذا النظام :                                                               
يحتوي نظام Duffy   على 6 مولدات ضد هي : Fyb و Fya و Fy3 وFy4 وFy5 وFy6 كما يوضحه الجدول التالي :
الرمز
رقم مولد الضد
Fy a
Fy 1
Fyb
Fy  2
Fy3
Fy 3
Fy 4
Fy 4
Fy 5
Fy 5
Fy 6
Fy 6

جدول يوضح رقم 09: مولدات الضد ورمزها في نظام Duffy
مولد الضد Fy aهو الأكثر تحفيزا للجهاز المناعي في نظام Duffy .
يبلغ عدد مولدات الضد  Duffyعلى سطح الكريات الدموية الحمراء من 6000إلى 13000 في الكرية الواحدة ، و تتوزع مولدات ضد هذا النظام بالإضافة إلى الكريات الدموية الحمراء في :                                      - الأنسجة الدموية : اللمفوسيت ، الصفائح الدموية ، المونوسيت .
- خلايا الأنسجة الأخرى : خلايا الدماغ ، القولون ، الرئتين، الغدة الدرقية، الكلية ، الكبد ، المشيمة .
3-8-3-   التركيب الكيميائي لمولدات الضد  Duffy:
مولدات الضد Duffy عبارة عن جليكو بروتينات ، يكون فيها البروتين عابر للغشاء 07 مرات ، وتكون النهاية NH2 خارج خلوية والنهاية COOH داخل خلوية ، يرتبط بهذا البروتين مجموعة من السكريات ، كما يمكن أن يكون الجليكوبروتين Duffy مستقبل لبعض الطفيليات الذي يتسبب في مرض الملاريا ، حيث يرتبط الطفيلي بالنهاية NH2 للجليكو بروتين بواسطة السيستيين الموجود بكثرة في المنطقة ، كذلك نجد أن الشخص الذي نمطه الظاهري FY (a-b-) لا يصاب بهذا الطفيلي فهو مقاوم طبيعي له .
3-8-4- المورثة المشفرة لنظام :   Duffy
تقع المورثة المشفرة للجليكوبروتين Duffy على الكروموزوم رقم 01 ، تحتوي على 2 إكسون ، تشغل 1.521 Kbp على الـADN  الكلي ، ويرمز لها بالرمز FY .
توجد هذه المورثة بأليلين : FYA  و FYB يختلفان في نيكليوتيدة واحدة ، وتشفران لمولدات الضد FYa  وFYb يختلفان عن بعضهما البعض في حمض أميني واحد كما هو موضح في الجدول الاتي :

النيكليوتيدة المتغيرة
الإكسون
الحمض الاميني المتغير
مولد الضد
G> A125
02
GLY 42A sp
FYa / FYb

جدول رقم 10: يوضح الإختلافات بين مولدات الضدDuffy  في هذا النظام
-         يختلف مولد الضد FYa عن مولد الضد FYb في حمض أميني واحد في الموقع رقم 42 للجليكوبروتين والناتج عن إختلاف في نيكليوتيدة واحدة في الموقع 125 للمورثة .
3-8-4-   الأجسام المضادة الخاصة بهذا النظام :
الأجسام المضادة بنظام Duffy هي من النوع IgG ، أما النوع IgM فهي نادرة الوجود ، تتسب هذه الأجسام المضادة في تفاعلات مناعية عند نقل الدم ، ونادرا ما تتسبب هذه الأجسام المضادة بالإصابة بإنحلال الدم عند حديثي الولادة HDN .
3-9-     نظــــــام Kidd :
3-9-1- تعريفه :                                                                                           
 يعرف هذا النظام بوجود مولدات ضد Kidd على سطح الكريات الدموية الحمراء ويرمز لها بالرمز JK ، حيث أكتشف هذا النظام سنة 1951 حيث وجدت أجسام مضادة في مصل إمرأة إسمها Kidd موجهة إلى مولدات ضد مجهولة في الخلايا الدموية الحمراء وهذا أثناء الحمل وجدت مولدات الضد المستهدفة في خلايا الجنين وتسببت هذه الأجسام المضادة في إنحلال دم الجنين HDN ، وسمي هذا مولد الضد   JKa وهو أول مولد ضد يكتشف في نظام kidd، بعدما تم إكتشاف مولدي ضد اخرين .
3-9-2- مولدات الضد kidd : ويحتوي على ثلاث مولدات ضد وهي :
·       مولد الضد JKa .
·       مولد الضد JKb .
·       مولد الضد JK3 ( ويرمز له كذلك بــــــــــــــــــ JKab ) .
وتكون مولدات الضد متطورة عند الجنين حيث أنها تبدأ في الظهور إبتداءا من الأسبوع الـــــــــــ 11 من الحمل ، بالإضافة إلى الكريات الدموية الحمراء توجد مولدات الضد kidd في أنسجة الكلية .
3-9-3- التركيب الكيميائي لمولدات الضد  kidd :
مولدات الضد kidd ذات طبيعة جليكو بروتينية ، البروتين يتكون من 389 حمض أميني ويعبر الغشاء البلازمي عشر مرات بحيث أن كلا النهايتين NH2 و COOH تكونان داخل الخلية .
يلعب هذا الجليكو بروتين دورا أخرا وهو دور ناقل حيث ينقل اليوريا بين جنبي الخلية ، ويبلغ عدد مولدات الضد  kidd الموجودة على سطح كرية دموية حمراء واحدة حوالي 14000 نسخة .
3-9-4- المورثة المشفرة لهذا النظام :
تقع المورثة المشفرة لمولدات الضد النظام kidd على الكروموزوم رقم 18 يرمز لها بالرمز JK وتحتوي على 11 إكسون تشغل Kbp30 من الــــــــــــــــــ.ADN
يوجد أليلين رئيسيين في هذا النظام هما : JKa و JKb وينتجان عن إختلاف في نيكليوتيدة واحدة في الموقع رقم 838 ، كما يوضحه الجدول التالي :
النيكليوتيدة المتغيرة
الإكسون
الحمض الأميني المتغير
مولد الضد
G>A 838
09
Asp280Asn
JKa / JKb
                                                                                                                       جدول رقم 11 : يوضح اختلاف النيكليوتيدة في المورثة 
يختلف مولد الضد JKa عن مولد الضد JKb في حمض أميني واحد في الموقع 280 للجليكوبروتين الناتج عن تغير في نيكليوتيدة واحدة في الموقع 838 للمورثة .
3-9-5 – الأجسام المضادة الخاصة بهذا النظام :
الأجسام المضادة الخاصة بنظام kidd هي من نوع IgG أو مزيج بين IgG و IgM ، ومن النادر أن نجد الأجسام المضادة IgM لوحدها .
الأجسام المضادة anti-JKa هي من النوع IgG3  أو مزيج    IgG3و IgG1، تتسبب هذه الأجسام المضادة في إنحلال الدم عند حدوث نقل الدم غير متوافق وكذلك تسبب في إنحلال دم الجنين HDN  .
3 -10– نظــــــــــام Diego :
3-10-1- تعريفه :                                                                                            أكتشف هذا النظام سنة 1955 من طرف العالم   Layrisse، وسمي بهذا الإسم نسبة إلى أول مريض فينزويلي ظهر في مصله أجسام مضادة مقابلة لمولدات الضد الخاصة بهذا النظام ، المرأة Diego أصيب ولدها بإنحلال الدم عند ولادته HDN ، وجد أن مصلها يحتوي على أجسام مضادة ، عند الولادة عبرت هذه الاجسام المضادة عبر المشيمة وهاجمت الخلايا الدموية الحمراء للجنين ( مولدات الضد Dia ) ، وفي سنة 1967 تم إكتشاف مولد الضد الثاني Dib .
يعرف في الوقت الحالي 21 مولد ضد تابع للنظام Diego ، لكن وجود    أو غياب Dia و  Dibهو المهم في تحديد الزمرة الدموية لشخص ما .
3-10-2- مولدات الضد الخاصة بهذا النظام :
عدد مولدات الضد في نظام Diego هو 21 مولد ضد أبرزها  Diaو Dib.
-         أغلب مولدات الضد في نظام  Diegoقليلة التوزيع ما عدا مولدي الضد Dib  وWrb اللذان يكونان توزيعهما مرتفع .
-         يقتصر توزيع مولدات الضد Diego على كريات الدم الحمراء والكلية على مستوى الأنبوبة البعيدة والقناة الجامعة ، والجدول التالي يوضح مولدات الضد الخاصة بنظام Diego :
التوزيع في العالم
الإسم الشائع
الرمز
منخفض
Dia
Di1
مرتفع
Dib
Di2
منخفض
Wra
Di3
مرتفع
Wrb
Di4
منخفض
Wda
Di5
منخفض
Rba
Di6
منخفض
WARR
Di7
منخفض
ELO
Di8
منخفض
WU
Di9
منخفض
Bpa
Di10
منخفض
MOa
Di11
منخفض
Hga
Di12
منخفض
Vga
Di13
منخفض
SWa
Di14
منخفض
BOW
Di15
منخفض
NFLD
Di16
منخفض
Jna
Di17
منخفض
KREP
Di18
منخفض
Tra
Di19
منخفض
Fra
Di20
منخفض
SW1
Di21

جدول رقم 12 : يوضح مولدات الضد الخاصة بنظام Diego


3-10-3- التركيب الكيميائي لمولدات الضد Diego :
مولدات الضد Diego محمولة على بروتين يدعى البروتين band-3 الذي يتكون من 911حمض أميني، وهو بروتين يعبر الغشاء البلازمي 14 مرة ، كلا النهايتين NH2 وCOOH لهذا البروتين داخل السيتوبلازم يمثل 20% من البروتينات الموجودة على سطح غشاء الكريات الدموية الحمراء ، حيث يبلغ عدد نسخ هذا البروتين على سطح الكرية الدموية الحمراء حوالي مليون نسخة ، له دور في نقل الأيونات CL-   و HCO3- بين جنبي الغشاء الخلوي لكريات الدموية الحمراء ويساهم في تثبيت هيكل الكرية الدموية الحمراء وذلك لإتصاله بالألياف المتواجدة داخل الخلية ، وأي طفرة تحدث في المورثة المشفرة لهذا البروتين تؤدي إلى تغير في شكل الكرية الدموية الحمراء .
3-10-4- المورثة المشفرة لهذا النظام :
تقع المورثة التي تشفر لمولدات الضد الخاصة بنظام Diego على الكروموزوم رقم 17، تحتوي على 20 إكسون وتشغل حوالي kbp 18 من الــــــــــــــــــ ADN ، يرمز لهذه المورثة بالرمز DI  أو SLLC4A1 .
توجد هذه المورثة بأليلات مختلفة تشفر لمولدات ضد Diego ، تختلف في ما بينها في نيكليوتيدة واحدة وبالتالي تغير في حمض أميني واحد في الجليكوبروتين .
3-10-5- الأجسام المضادة الخاصة بهذا النظام :
الأجسام المضادة الخاصة بنظام Diego من نوع IgG أو IgM بالنسبة للجسم المضاد anti-Dia    و   anti-Dibتكون من النوع IgG ، وبالنسبة للجسم المضاد anti-Wra تكون إما من نوع IgG  أو من نوع IgM ، وفي غالب الأحيان الأجسام المضادة anti-Dia و   anti-Dib تتسبب في إنحلال دم حديثي الولادة HDN .