الانتقاء الرياضي

الانتقاء الرياضي


1-            
تعريف الانتقاء الرياضي :
يعرف الانتقاء الرياضي بكونه اختيار العناصر البشرية التي تتمتع بمقومات النجاح في النشاط الرياضي المعين .
وتمثل "نظرية الانتقاء " الأسلوب العلمي والتخطيط المدروس للوصول إلي الخامات المبشرة بالنجاح المستقبلي ، وإذا كانت الإمكانات المادية والبشرية المتوفرة فإنها لن تجدي إذا لم توجه غير عناصر بشرية مبشرة بالنجاح غير ذلك سيكون مضيعه للوقت والجهد .
ويعرفه فولكوف "Volkov"1997 ، بأنه عملية تحديد ملائمة اســتعدادات الـناشئين مـع
خصائص نشاط رياضي معين، فالانتقاء بهذا الشكل يعتمد نوعا من التنبؤ المبني علي أساس علمي سليم  
من خلاله يمكن استدلال عما سيكون عليه الناشئ مستقبلا بمعني تحديد استعداداته (قدرات الكامنة) التي تسمح له بتحقيق إنجازات عالية فان الانتقاء الرياضي هو عملية في غاية الصعوبة نظرا لان المدرب عليه أن يتنبأ للطفل بقدراته الرياضية المستقبلية التي لم تظهر بعد .
ويذكر "زاتسيوركي" بأن الانتقاء الرياضي هو عملية يتم من خلالها اختيار العناصر من اللاعبين في فترات زمنية متعددة ، وفقا مراحل الإعداد الرياضي المختلفة.
2-             أهمـية الانتقاء الرياضي :
يعتبر الانتقاء عملية في غاية الأهمية خاصة في النشاط الرياضي باعتبار احد الأنشطة الإنسانية غير المادية التي تتميز بمواقفها الصعبة ، والتي تتطلب من ممارسيها استعدادات خاصة من أجل الاستمرار والتفوق.
ويري كل من "قولكوف "1997 "بو لجاكوفا" 1986 أن عملية الانتقاء قي النشاط الرياضي ترجع أهميتها إلي ما يلي :
- الانتقاء الجيد يزيد من فاعلية كل من عمليتي التدريب والمنافسات الرياضية.        
- قصر مرحلة الممارسة الفعالة من حياة اللاعب الرياضية .
- وجود الفروق الفردية الواضحة بين الناشئين من حيث الاستعداد الخاصة . 
- اختلاف سن بداية الممارسة تبعا لنوع النشاط الرياضي.


3- أهداف الانتقاء:
-الاكتشاف المبكر للمواهب .
-صقل المواهب و إظهار مكنون موهبتها .
-رعاية المواهب و ضمان تقدمها حتى سن البطولة.
-توجيه عملية التدريب الرياضي نحو مفردات التفوق في الفرد الرياضي لحسن الاستفادة منها.
-مكافحة تسرب المواهب.
4- واجبات الانتقاء :
-تحديد إمكانيات الناشئ التي لها صفة التنبؤ بالمستوى الرياضي الذي يمكن أن يصل إليه الناشئ في الوقت الافتراضي للطفولة.
-إمكانية ضمان استمراره في ممارسة النشاط مستوى ممتاز على الرغم من كون نجاح الناشئ في الممارسة بالمرحلة الأولى للانتقاء،يعتبر أحد مؤشرات صدق عملية الإنتقاء إلا أن النتائج المستقبلية تعتبر المعيار الأمثل لنجاح عملية الانتقاء.
فوائـد الانتقاء : -5
لا تقتصر وظيفة الإنتقاء على إختيار أكفأ الرياضيين الموجودين في المجال الرياضي،بل يفيد أيضا في توزيع الأعمال على المدربين و العاملين في مكاتب اللجنة الدولية و الإتحادية الرياضية،كما يفيد تطور الرياضيين الناشئين إلى مستويات أعلى و نقلهم من مستوى أو درجة إلى أخرى،أما الفوائد التي يجنيها الرياضي الناشئ من إختيار الفعالية أو اللعبة ،ويكفي أن بعض الخسائر التي يمكن أن تتكبدها الحركة الرياضية تكمن في إساءة الاختبارات الرياضية .
-فالرياضي الناشئ غير الكفء أقل تطور أو مستوى من غيره ولقد دلت بحوث عديدة لايرقى إليها الشك على أن إستخدام الطرق المرفولوجية و الفيزيولوجية و السيكولوجية في الإختيار يؤدي إلى تحسن هائل في المستويات الرياضية و هذا ليس بمستغرب ،فالفوارق بين الأفراد هي القدرة على  أداء عمل معين شائع .
- الرياضي الضعيف يحتاج إلى مدة أطول من التدريب و من ثم نفقات أكثر و مع هذا فليس هناك ما يضمن وصوله إلى مستوى المهارة المطلوبة.
- إن الرياضي الناشئ الضعيف في مستواه يتطلب وقتا و جهد أكثر من ذوي المستوى الجيد وتلك خسارة غير متطورة تتحملها الحركة الرياضية .
- وكم من أخطاء يرتكبها الرياضي الناشئ غير الكفء مما يؤدي إلى تلف الأدوات و الأجهزة الرياضية .
- الرياضي الناشئ القاصر مصيره في أكبر الظن أن يترك عمله طوعا أو كرها مما يضطر  النادي أو المؤسسة أو الإتحاد إلى التفتيش عن البديل و الاتفاق على تدريبهم لفترات طويلة .
- إن سوء توافق الرياضيين مع فاعليتهم و لعبهم قد يجعله مصدرا للمشاكل و المتاعب و انخفاض الروح المعنوية للأخرين .
وترى بعض الدراسات أن أكبر الاختبارات إستعمالا في التوجيه و الإنتقاء هي مقاييس الكفاية و الإستعداد والميل و المزاج و الخلق و الاتجاهات.
6- أنواع الانتقاء الرياضي:
       يحدد بولجوكوفا1986 أربعة أنواع للانتفاء الرياضي:
*الانتقاء بغرض الاستدلال علي نوع النشاط الرياضي المناسب للمبتدئ وفيه ينصح الوالديــن
بالتعرف علي قدرات أبنائهم من خلال إتاحة الفرصة أمامهم لممارسة مجموعة الأنشطة الرياضية
الانتقاء بغرض الكشف عن الاستعدادات الخاصة للعبة لدي الطفل الناشئ ويجري هذا الانتقاء *    
في المراحل الأساسية من الأعداد طويل المدى ضمانا لتحقيق أفضل النتائج الرياضية في نشاط رياضي معين.
*الانتقاء بغرض تشكيل فرق رياضية للاشتراك في المنافسات كتشكيل فرق الألعاب الجماعية ويساعد هذا النوع على تجنب الكثير من المشكلات المرتبطة بالتوافق النفسي التي قد تنشا بين أعضاء الفريق.
*الانتقاء بهدف تشكيل المنتخبات الرياضية علي المستوي القومي أو الاولمبي من بين مجموعة اللاعبين ذوي المستويات العالية وتكمن صعوبة هذا النوع من الانتقاء في التقارب بين هؤلاء اللاعبين من حيث المستوي والحالة التدريبية.
7- محددات الانتقاء الرياضي :
محددات الانتقاء لها مصدرين أساسين هما:
أولا :تحليل مفردات ومتطلبات الأداء قي النشاط الرياضي التخصصي وهذا يسمي في مناهج الحث العلمي "تحليل العمل أو الوظيفة "
ثانيا :   التعرف علي مواصفات الأبطال البارزين في اللعبة ،حيث تفوقهم في النشاط الرياضي التخصصي يعني أنهم يملكون مواصفات ومتطلبات هذا التفوق ، ويعتمد الانتقاء في تحديد محدداته علي تلك المحددات الثابتة أو ذات الثبات النسبي و يقصد بالثبات  أو الثبات النسبي هو أن تكون الصفة أو القدرة أو السمة المختارة كأحد محددات الانتقاء لها صفة الاستمرارية دون تأثير سلبي بالمتغيرات البيئية وهي :
- محددات البناء الجسمي :تعد أكبر محددات الانتقاء ثباتا إلا أنها لا تتساوي في درجة ثباتها ،فمثلا نمط الجسم أكثر ثباتا من تكوين الجسم .
- المحددات الأنتروبومترية :بما تتضمنه من أطوال (طول العلوي والسفلي ) و المحيطات (محيط الفخذ ، محيط الذراع ،محيط الرقبة ) و العرض (عرض الصدر عرض الكتف ).
- المحددات النفسية : إن هذا الموضوع يتضمن الخصائص العقلية للناشئين وسمات شخصيته ، وقد أثبتت التجارب أن سمات الشجاعة و قوة الإرادة ضرورية عند الانتقاء  كما أن المدعمات السلوكية بما تتضمنه من سمات شخصيه ،مستوي الطموح و المثابرة و الدافعية تعد قاعدة الهرم الذي ينعكس علية كل من الخصائص و المواصفات البدنية و طرق التدريب.
    8- مراحل الانتقاء الرياضي في الكرة الطائرة :
8-1 المرحلة الأولى : الإنتقاء الأولي (8-9) سنوات وتتضمن هذه المرحلة :
-التأكد من النضج البدني بما يسمح بأداء الحركات الطبعية
-سلامة القوام وخلوه من التشوهات
-المحددات المرفولوجية
-الحالة الصحية العامة مثل (الكفاءة القلبية، سلامة النظر)
8-2 المرحلة الثانية  :الإنتقاء الخاص (9-12) سنة وتتضمن :
- قياسات اللياقة البدنية العامة. 
- القياسات الأنتروبومترية ونمط الجسم.
- الكفاءة الوظيفية.
- محددات النفسية (سمات الشخصية ).
- اختبارات معملية (تحليل الدم ، أشعة العظام ).
- اختبارات المهارات الأساسية.
- اختبارات خطط وطرق لعب مبسطة.
8-3 المرحلة الثالثة :الانتقاء النهائي (13-16) سنة وتتضمن مايلي:
- اختبارات المهارات وخطط طرق لعب متقدمة.
- اختبارات اللياقة البدنية الخاصة.
- المواصفات المورفولوجية الخاصة.
- اختبارات الكفاءة الفسيولوجية والنفسية.
*ويعطي اهتمام خاص في مرحلتي الإنتقاء التخصصي و التأهيلي لعوامل ثلاثة وهي:
·       المقومات النفسية للموهوبين.
·       القدرات والاستعدادات الخاصة.
·       سرعة ونوعية العمليات الرجعية (كيفية العودة للحالة الطبيعية ).
9- دور الوراثة والبيئة في الإنتقاء الرياضي :
·    بالرغم من أن التدريب الرياضي يؤثر في فسيولوجيا الجسم إلا أن عامل الجينات له الدور الأكبر في مستوي اللاعب ، وبذلك نجد أن الجينات لها جذور ممتدة في تحديد الموهبة الرياضية.
·      تؤكد أبحاث "هافليثيك" أن المتغيرات الثابتة التي تحدد درجة النجاح مستقبلا في الرياضة إنما هي متغيرات         لها علاقة مباشرة بالجينات ويكون تأثير البيئة عليها ضعيفا.
·         والدراجات و رفع الأثقال و الماراتون والتنس و السباحة أن للبيئة  تأثيرا كبيرا علي التنبؤ بالأداء ،ومن أمثلة المؤتمرات البيئة كلمن الأسرة ة والمدربين و طبيعة التدريب.
·         في مؤتمر جينات الإنسان الذي عقد في الجمعية العامة الاولمبية عام 1986 قدم كل من  "بوشارد" و"مالينا" عدد من التوجيهات المتعلقة بدور الجينات في التنبؤ بالمستوى الرياضي مستقبلا وهي .
- إن نوع الجينات عنصر مؤثر في اللياقة الفيزيولوجية والصحية للإنسان بشكل عام .
- النمو البدني للصغار تحت الظروف العادية لكل من درجة النمو و سرعته يعتمد بالدرجة الأولى على الجينات.
- الجينات لما لها من دور مهم في معدل وسعة الاستجابة للاستشارات التي لها صفة الاستمرارية مثل التمرينات البدنية.
ويقول "ريسان خريبط "تلعب بعض الصفات الوراثية دورا مهما في انتقاء اللاعب المناسب  للعبة ما ، الطول ، الوزن، وبنا الجسم و الوراثة لها ارتباط بمستوي اللاعب لذلك نجد بعض اللاعبين الناجحين مها ريا ينتمون لعائلات فيها أبطال رياضيون أو يتمتعون بصفات رياضية مميزة وعلى كل فإن الذين ليس لديهم تلك الصفات الوراثية يستطيعون بالمثابرة والتدريب تحقيق التميز  الرياضي.
10- مبادئ إرشادية لانتقاء الناشئين الموهوبين:
10-1 المبدأ الأول: إنتقاء الناشئين يعتمد علي التنبؤ طويل المدى لأرائهم.
10-2 المبدأ الثاني: عملية انتقاء الناشئين الموهوبين ليست غاية في حد ذاتها بل وسيلة لتحقيق هدف هو تنمية وتطوير أداء هؤلاء الموهوبين للوصول بهم إلي أفضل المستويات.
10-3 المبدأ الثالث: هو المبدأ الذي ينادي بأن تكون عملية إنتقاء الناشئين الموهوبين لها قواعد محددة موضوعة تكون هذه القواعد مرتبطة تماما بالوراثة .
10-4 المبدأ الرابع: يرتبط بالتخصصية إذ يجب أن يوضع قي الإعتبار خلال عملية إنتقاء الناشئين الموهوبين المتطلبات التخصصية الرياضية المطلوبة للانتقاء لها .
10-5 المبدأ الخامس: وفيه نعتمد علي أن الأداء في الرياضة متعدد المؤثرات وعلي هذا يجب أن تكون عملية إنتقاء الناشئين الموهوبين أيضا متعددة الجوانب .
10-6 المبدأ السادس: يجب أن يوضع في الإعتبار خلال عملية إنتقاء الناشئين المظاهر الدينامكية للأداء ومن أمثلة دلك:
          - العناصر المؤثرة في القدرة علي الأداء خلال المراحل السنية المختلفة.
          - إن بعض متطلبات الأداء يمكن تنميتها من خلال التدريب والتطور.
 11 - المبادئ والأسس العلمية لعملية الانتقاء:
هناك بعض المبادئ التي يجب مراعاتها عند عملية الانتقاء لتقرير صلاحية اللاعب وقد      
حدد Melnikov1987  تلك المبادئ علي النحو التالي :
11-1 الأساس العلمي للانتقاء:
إن صياغة نظام للانتقاء لكل نشاط رياضي علي حدي، أو بمواقف تنافسية معينة يحتاج إلي معرفة جيدة للأسس العلمية الخاصة لطرق التشخيص والقياس التي يمكن استخدامها في عملية الانتقاء
حتى تضمن تفادي الأخطاء التي يقع فيها البعض .
11-2 شمول جوانب الانتقاء:
يجب أن يكون الانتقاء شاملا للجانب البدني والمورفولوجي و الفيزيولوجي والنفسي، ولا يجب
أن يقتصر الانتقاء علي جانب وإهمال الجوانب الأخرى .
11-3 استمرار القياس والتشخيص:
يعتبر القياس والتشخيص المستمر من المبادئ الهامة، حيث أن الانتقاء في المجال الرياضي لا
يقف عند حد معين وإنما هو مستمر مع مختلف مراحل الحياة الرياضية للاعب.
11-4 ملائمة مقاييس الانتقاء:
إن المقاس التي يعتمد عليها في قرير الصلاحية يجب أن تتسم لمرونة الثقافية وإمكانية التعديل، يتغير ما يطلب منه من حيث ارتفاع أو انخفاض حالة المنافس الرياضية، سواء في داخل أو خارج الوطن.
11-5 القيمة التربوية للانتقاء:
إن نتائج الفحوص لا يجب الاستفادة منها في عملية الرياضــيين الأفضل استعدادا فحسب، وإنما يجب استخدامها كذالك في تحسين ورفع فعالية التدريب عند وضع وتشكيل برامج الإعداد وتقنيين الأعمال، وكذالك تحسين ظروف ومواقف المنافسات .
11-6 البعد الإنساني للانتقاء:
إن استخدام الأسلوب العلمي في عمليات الانتقاء والحصول علي نتائج تتــسم بالدقة والموضوعية أمر ضروري لحماية اللاعب من الآثار السلبية للأحمال البدنية والنفسية، التي قد تفوق قدراته وكذالك حمايته من الإحباط وخيبة الأمل.
11-7 العائد التطبيقي لعملية الانتقاء:  
حتى يتحقق العائد التطبيقي لعملية الانتقاء، يجب أن تكون الإجراءات الخاصة بعملية الانتقاء اقتصادية من حيث الوقت والمال الذي ينفق علي الأجهزة والأدوات، حتى يمكن بـذالك استمرار لفحوصات وتكرارها بين الحين الأخر لإعطاء التوصيات اللازمة على أساس نتائج تلك الفحوصات.
12- علاقة الانتقاء ببعض الأسس العلمية:
ترتبط مشكلة الانتقاء ببعض النظريات والأسس العلمية مثل الفروق الفردية و الاستعدادات و معدل ثبت القدرات والتصنيف وجميعها ذات القيم المتباينة والهامة لمشكلة الإنتقاء مما يستوجب إلقاء الضوء على هذه المجالات المرتبطة.
12-1 علاقة الانتقاء بالفروق الفردية :
إن اختلاف في استعداداتهم و قدراتهم البدنية وميولهم واتجاهاتهم في الممارسة الحركية يتطلب أنواعا مختلفة من الأنشطة الرياضية تتناسب مع كل فرد ، وذلك ما يسمح بتغطية الميول والرغبات وبما يتمشي مع الأفراد وإمكاناتهم البدنية والعلمية و بالتالي العملية التدريبية لم يعد فيها الأساليب والبرامج الموحدة لكل الأفراد و للاعبين ليسوا قوالب ذات أبعاد موحدة تصب فيها العملية التعليمة التدريبية , فالأمر يتطلب برامج متنوعة تناسب الطبيعة المختلفة للأفراد وهذا ما يحدث بالفعل في التدريب للمستويات العالية .
12-2 علاقة الإنتقاء بالتصنيف :
التصنيف له أهداف عدة منها:
تجميع الأفراد أصحاب القدرات المتقاربة في مجموعات وتنظم لهم برامج خاصة بهم وهذا يحقق عدة أعراض هي:
12 -2-1  زيادة الإقبال علي الممارسة :
فوجود الناشئ داخل مجموعة متجانسة يزيد من إقبال علي النشاط  وبالتالي يزيد مقدار تحصيله في هذا النشاط
12-2-2 زيادة التنافس:
إدا اقتربت مستويات الأفراد أو الفرق سيزداد تبعا لذلك التنافس بينهم فالمستويات شديدة التباين بين الفرق أو الأفراد قد تولد اليأس أو الاستسلام .
12-2-3 العـدالة:
كلما قلت الفروق الفردية بين الأفراد أو الفرق كلما كانت النتائج عادلة و الفرص الممنوحة متساوية 
12-2-4 الدافعيــة :
فالمستويات المتقاربة تزيد من دافعية الأفراد و الفرق في المنافسة .
12-2-5 نهج التدريب :
إذا كانت المجموعة متجانسة فإن عملية التدريب تكون أسهل والنجاح كما إذا كانت المجموعة متباينة من حيث القدرات البدنية  .
  12-3 علاقة الانتقاء بالتنبؤ :
إذا كانت عملية انتقاء اللاعبين في المراحل الأولى تمكن من التعرف على استعداداتهم وقدراتهم البدنية فإن التنبؤ بما ستؤول إلية هذه الاستعدادات والقدرات في المستقبل يعد من أهم أهداف الإنتقاء حيث يمكن إلى حد كبير تحديد المستقبل الرياضي للناشئين ومدى ما يمكن أن  يحققه من نتائج ، وعلي سبيل المثال إذا كانت حراسة المرمي في كرة اليد تستلزم بالضرورة إنتقاء الناشئين طويلي القامة ، يعني أن أصحاب طول القامة الذين تم انتقاءهم سيظلون في نفس موقعهم بين أفرانهم بالنسبة للطول بعد عشر سنوات مثلا وتعتمد التساؤلات على مدى ثبات نمو الصفات البدنية في مراحل المختلفة ، ومتى ظلت المعطيات النمو ثابتة خلال مراحله لفرد منذ الطفولة المبكرة وحتى الطفولة المتأخرة ، فإنه يمكن التنبؤ بالنمو و إذا لم يكن ثبات في النمو فإنه لا يمكن التنبؤ، فعامل الثبات يعد من أهم أسس التنبؤ بالنمو البدني.
13- دلائل خاصة بالانتقاء :
هناك طريقتين هما:
13-1-الطريقة الطبيعية التي تعتمد على الملاحظة (البسيطة )
13-2-الطريقة العلمية و التي تتعلق بالعالم البولندي"بليك" والتي تتضمن ثلاثة مراحل .
13-2-1- الدعوة:
يدعو المربين والمدربين الأطفال الصغار للالتحاق بمجموعة تدريب الصغار وذلك لتعليمهم  المهارات الأساسية للأنشطة الخاصة .
13-2-2- التدريب الأساسي:
أثناء التدريب الأساسي تظهر المواهب المناسبة والمرتبطة بالعمر البيولوجي والصحة والذكاء والشخصية (الانضباط، المسؤولية ، .......الخ) والخلفية الاجتماعية، ويتم فصل هؤلاء ووضعهم في مجموعة تدريب خاصة.
13-2 -3 – الاختيار النهائي :
يتم الإختيار النهائي لذوي الأداء العالي استنادا إلى المعايير أو المحكات  الآتية :
·       الخصائص الشخصية (الحماس أو العزيمة ) والاتزان النفسي وتوفر القدرات الفسيولوجية الخاصة بالأنشطة المعينة .
·       سرعة التعلم والتكيف للمهارات الخاصة .
·       قدرة العمل الوظيفي خاصة الموائمة مع حالة الدين الأوكسجيني .
وبالرغم أن هناك أراء مختلفة بالنسبة لأفضل الطرق المستخدمة لاختيار المواهب والسن الأمثل للتخصص فإن معظم الباحثين يوافقون على مايلي :
ü    يجب أن يخطط للاختيار جيدا أو بشكل متقدم.
ü    القدرات البدنية يجب أن تحدد على أساس العمر البيولوجي.
ü    الخصائص الفطرية أو الوراثة لها أهمية قصوى .
ü    يجب أن يستند على الصلاحيات المناسبة للأنشطة الرياضية.
ü    حب العمل والحماس والرغبة للفوز....الخ.
ü    يجب عدم التعجل في الاختيار النهائي.
14- أثر العوامل النفسية في عملية الانتقاء:
تعد العوامل النفسية أحد أهم المؤشرات التي من خلالها يمكن التنبؤ بإمكانيات الرياضي، ومستوى تقدمه في المستقبل لذلك فإنه يبدوا ظاهرا أن عمليات الانتقاء تتطلب استخدام المستلزمات البدنية والنفسية معا وبذلك فإن الاهتمام بالجانب النفسي للرياضي له أثر كبير خلال عملية الانتقاء، وتتعدد الفعاليات والألعاب الرياضية فتعددت معها المتطلبات النفسية بحيث تنفرد بها تلك الفعالية أو اللعبة الرياضية وتتميز بها عن غيرها من الفعاليات أو الألعاب الأخرى فالتدريب الرياضي يرتبط بإمكانيات الجهاز العصبي للرياضي وهذا يتطلب أن نأخذ بعين الاعتبار خاصة مشكل القلق والانفعالات والدوافع والتفكير والإدراك والتغذية الراجعة.
15- أثر السمات الشخصية في عملية الانتقاء:
تتطلب عمليات الانتقاء دراسة سمات الشخصية الموجودة وأثرها على الرياضي عبر مراحل مختلفة بإعتبارا أن لكل رياضي شخصية والمزاجية والاجتماعية والحلقية التي تميز الفرد عن غيره تميزا واضحا، كما تعد وحده
كاملة من الصفات يكمل بعضها الآخر ويتفاعل بعضها مع الآخر ويحاور بعضها بعضا، فلذكاء والمثابرة والتعاون تبدوا مجتمعة فتؤكد تطبيع سلوكه بطابع خاص أما قاسم حسن حسين وفتحي المهشهش يوسف
فقد عرفوا الشخصية بأنها تنظيم ديناميكي في نفس الفرد لتلك الإسستعدادات الجسمية التي تحدد طريقته الخاصة للتكيف مع البيئة.
أما السمات فهي :
15-1- السمات المعرفية:
تعني القدرات وتعبر عن الذكاء والقدرات العقلية الخاصة والمعارف العامة، كما تعبر عن كفاية الشخصية في السلوك الموجه نحو حل المشكلات المعرفية والاستقرار الانفعالي وضبط النفس وسرعة الاختيار ومن هذه السمات ما يرتبط ارتباطا وثيقا بتكوين الجهازين العصبي والمعنوي للفرد ومنها ينشأ في عملية التكيف الاجتماعي كمستوى القلق والعدوان.
15-2- سمات دافعية:
كالرغبات والميول والاتجاهات والعواطف والقيم وهذه تكون شعورية ولاشعورية.
15-3- سمات اجتماعية:
وتدل على الحساسية للمشكلات الاجتماعية والاشتراك في النشاط الاجتماعي والميل إلى التعاون .
10-2 السمات المزاجية:
وتختص بالإتباع والشكل والمثابرة وغيرها، وهناك مجموعة أخري من علماء النفس تميز في التكوين النفسي للشخصية بين تنظيميين رئيسيين:
– أولهما: التنظيم العقلي العرفي الذي يرتبط بالذكاء والقدرات العقلية وإدراك الفرد للعالم الخارجي.
 - ثانيهما: التنظيم الانفعالي الوجداني وتنظم فيه كل أساليب النشاط الانفعالي
 ودوافع الفرد وميوله، اتجاهاته وأسلوب مواجهته للمواقف مما تقدم يمكن الوصول إلى التصنيف الآتي:
* السمات العقلية المعرفية.
* السمات الانفعالية الوجدانية.
ومن أهم السمات النفسية التي تؤثر في شخصية الرياضي ما يلي:                                                                
* القدرات العقلية.
* الاستعدادات أو القدرات الخاصة.
* المهارات الخاصة.
* المزاج والطبع.
* الإرادة.
* الدوافع والميول والعادات والاتجاهات.
16-بعض النماذج المختلفة لانتقاء الناشئين والموهوبين:
16-1 –نموذج"هافليثيك " :
اقترح هافليثيك وأخرون عدة مبادئ عند القيام بانتقاء الناشئين وفيما يلي ملخص بهذه المبادئ:
·       التأكد منان الناشئين الذين سوف يتم اختيارهم يعترون مواهب سوف يتمكنون من الاستمرار في التدريب في ذات الرياضة .
·       إتباع الخطوات الضرورية التالية :
ü    التعرف على الناشئين المميزين في دروس التربية الرياضة المدرسية
ü    يفحص الناشئين في رياضة من الرياضات
ü    تحديد مدى احتمالات وصول الناشئين في رياضة إلى المستويات العالية
·       يجب مراعاة عدم تخصيص الناشئين في رياضة واحدة مبكرا بل يجب مراعاة ممارساتهم لعدد كبير من أنواع الرياضة في سن مبكر.
·       يجب اختيار الناشئ أو الناشئة من خلال تتبع التأثير الوراثي و مدى النمو و التطور الثابت له و التأكيد من أن له قيم جيدة .
·       إن الأداء الرياضي له مؤثرات متعددة و متداخلة إذ لابد أن تقول علوم الرياضية كلمتها وتتسم في إنتقاء الناشئين الموهوبين
·       يجب أن يختار الناشئون الموهوبون من بين عدد كبير منهم
·       يجب أن يتم إختيار الناشئين الموهوبين من خلال غدد المنافسات لفترات طويلة.
16-2- نموذج ديرك لانتقاء الناشئين الموهوبين
إقترح ثلاث خطوات و هي كما يلي :
16-2-1 الخطوة الأولى :و هي تتضمن إجراءات قياسات تفصيلية في العناصر التالية:
ü    الحالة الصحية العامة.
ü    التحصيل الأكاديمي.
ü    الظروف الاجتماعية و التكيف الاجتماعي.
ü    النمط الحسي.   
ü    القدرة العقلية.
16-2-2 الخطوة الثانية:
ويطلق عليها مرحلة التنظير و هي تتضمن ما يلي:
ü    مقارنة سمات و خصائص جسم الناشئ من نمطه و تكوينه بالخصائص المقابلة المطلوبة من الرياضة التخصصية و كذلك مقارنتها بالخصائص ذاتها في الرياضة بشكل عام
16-2-3 الخطوة الثالثة:
      وتتضمن هذه المرحلة تخطيط برنامج تدريبي ينفذ قبل بدئ الموسم و يتم تتبع أداء الناشئين في كافة الجوانب و كذلك الجوانب النفسية لهم و درجة تكيفهم للتمرين ثم بعد ذلك تتم عملية التقسيم التي من خلالها يتم الانتقاء.
16-3-نموذج" جونز و واطسون :
      لقد ركز كل من جونز و واطسون على إمكانية التنبؤ بأداء الناشئين مستقبلا اعتمادا على المتغيرات النفسية أولا ثم بعد ذلك باقي العناصر الأخرى كالبدنية و المهارية و غيرها و لكنهمالم يقدما لنا نموذج للانتقاء في حين قدما اقتراحا بعدة خطوات وهي كما يلي:
ü    تحديد هدف الانتقاء.
ü    اختيار العناصر التي سيتم من خلالها الانتقاء.
ü    إجراء التنبؤ من خلال نماذج الأداء و التأكد من قوتها.
ü    تطبيق النتائج والتأكد من قوة التنبؤ من خلال تفاصيل الأداء بواسطة التحليل المتعدد..




·       الحاوي يحي السيد :المدرب الرياضي بين الأسلوب التقليدي والتقنية الحديثة في مجال
·       هدي محمد محمد الخضري :التقنيات الحديثة لانتقاء الموهوبين الناشئين في السباحة
·       قاسم حسن حسين  ، فتحي المهشهش يوسف : الموهوب
·       عمر أبو المجد ، إسماعيل النمكي : تخطيط برامج التربية وتدريب الناشئين في كرة القدم
·       محمد الحماحمي : انتقاء الموهوبين في المجال الرياضي
·       مفتى إبراهيم حماد : التدريب الرياضي الحديث
·       ريسان خريبط : النظريات العامة في التدريب الرياضي من الطفولة إلي المراهقة

·       أبو العلا عبد الفتاح ، احمد الروبي : اختبارات انتقاء وتوجيه الموهوبين في التربية الرياضية