التحضير البدني

التحضير البدني





- تعريف التحضير البدني:
         ويقصد به كل الإجراءات والتمرينات المخططة التي يضعها المدرب ، ويتدرب عليها اللاعب ليصل إلى قمة لياقته البدنية ، وبدونها لا يستطيع لاعب كرة القدم أن يقوم بالأداء المهاري والخططي المطلوب منه وفقا لمقتضيات اللعبة ، ويهدف الإعداد البدني إلى تطوير الصفات البدنية من تحمل وقوة وسرعة ورشاقة ومرونة .
           ويمكن أن نقسم الإعداد البدني إلى قسمين عام وخاص ، فالأول يقصد به التنمية المتزنة والمتكاملة لمختلف عناصر اللياقة البدنية ، وتكييف الأجهزة الحيوية للاعب مع العبء الواقع عليه ، أما الثاني فيهدف إلى إعداد اللاعب بدنيا ووظيفيا بما يتماشى مع متطلبات ومواقف الأداء في نشاط كرة القدم والوصول إلى الحالة التدريبية وذلك عن طريق تنمية الصفات البدنية الضرورية للأداء التنافسي في كرة القدم والعمل على دوام تطويرها .
        وعموما فالإعداد البدني العام والخاص للاعب كرة القدم ، لا يمكن فصلهما عن بعضهما البعض بل يكمل كل منهما الآخر وخلال الفترة الإعدادية ، فعندما نبدأ بمرحلة الإعداد البدني العام وذلك لتحقيق الهدف منه ، وهو اللياقة البدنية العامة ، وبعد ذلك يتم الإعداد البدني الخاص من خلال مرحلتي الإعداد الخاص والإعداد للمباريات لتحقيق اللياقة البدنية الخاصة بلاعب كرة القدم .
ومما تقدم نستنتج أنه حتى يستطيع اللاعب أن يشارك في المباراة بإيجابية وفعالية وجب عليه أن يتمتع بلياقة بدنية معتبرة ، لذا أصبح من الضروري اليوم على المدرب أن ينمي اللاعب الصفات البدنية الأساسية الخاصة بكرة القدم من تحمل وقوة وسرعة ورشاقة ومرونة .
2- التحضير البدني في كرة القدم:
     يهدف التحضير البدني في كرة القدم إلى إعداد اللاعب بدنيا ووظيفيا ونفسيا بما يتماشى مع مواقف الإعداد المتشابهة في نشاط كرة القدم والوصول به إلى حالة التدريب المثلى عن طريق تنمية القدرات البدنية الضرورية للأداء التنافسي والعمل على تطويرها لأقصى حد ممكن حتى يتمكن اللاعب من التحرك في مساحات كبيرة من الملعب وينفذ خلالها الواجبات الدفاعية والهجومية حسب مقتضيات وظروف المباراة .
2-1- مدة التحضير البدني:
       تعتبر مدة التحضير حسب(MATUEIV) أهم فترة من فترات المنهاج السنوي بأهدافها الخاصة والتي تحاول أن تحققها خلال فترة معينة .
وفي هذه الفترة يعمل المدرب على رفع الحالة التدريبية للاعبين عن طريق تنمية الصفات البدنية والمهارية الأساسية والكفاءة الخططية وتثبيت صفاتها الإرادية .
وعليه فيمكن أن نعبر عن الصفات البدنية ، على أنها مجموعة من القدرات البدنية الخاصة بنوع النشاط الممارس ويمكن تحديدها في الصفات البدنية التالية ، تحمل ، قوة ،سرعة ، مرونة ، رشاقة .
        إذا فإن الفترة الإعدادية ما هي إلا مرحلة أو فترة من فترات المنهاج السنوي ، تقدر بالأسابيع لها أهداف خاصة تحاول أن تحققها ، وهو العمل على تنمية وتطوير الصفات البدنية العامة والخاصة ، وكذلك المهارات الأساسية والكفاءة الخططية ، والصفات الإرادية للاعبين.
      ولقد حدد الكثير من الباحثين في مجال التدريب الرياضي مدة التحضير البدني أو الإعداد البدني ما يقارب من 8 إلى 12 أسبوع وتكون قبل فترة المنافسة .
3- أنواع التحضير البدني :
       تعتبر فترة التحضير البدني من أهم فترات الخطة السنوية ، وعليها يترتب نجاح أو فشل النتيجة الرياضية والفوز في المباريات ، لذا أصبح من الضروري استغلال هذه الفترة أحسن استغلال لما لها من أهمية في الحصول على النتائج الايجابية.
ومن الأهداف العامة لهذه الفترة التي تحاول تحقيقها ، هي تطوير الحالة التدريبية للاعبين عن طريق تنمية وتحسين صفاتهم البدنية العامة والخاصة، بالإضافة إلى الجانب البدني فإن هذه الفترة تحاول أن تصل باللاعب إلى الأداء المهاري العالي، اكتساب الكفاءة الخططية وتطوير وتثبيت الصفات الإرادية والخلقية لدى اللاعبين.
وتدوم فترة الإعداد البدني من 8 إلى 12 أسبوعا حسب الكثير من الباحثين في مجال التدريب الرياضي وتكون قبل فترة المنافسة .
وتنقسم هذه الفترة إلى ثلاثة مراحل رئيسية هي:
مرحلة الإعداد العام.
مرحلة الإعداد الخاص.
مرحلة الإعداد للمباريات.
3-1- مرحلة الإعداد العام :
        وفقا للهدف منها ونوعية العمل بها تشمل التمرينات العامة ، ويزداد حجم العمل فيها بدرجة كبيرة مابين 70-80 % من درجة العمل الكلية ، والشدة تكون متوسطة وذلك لتطوير الحالة التدريبية ، وأيضا للارتقاء بعناصر اللياقة البدنية العامة ، ولا بد أن تهدف التمرينات العامة إلى بناء القوام السليم للاعبين خلال تلك المرحلة .
        وتستغرق مرحلة الإعداد العام من 2-3 أسابيع ويجري التدريب من 3-5 مرات أسبوعيا للفرق  وتحتوي هذه المرحلة على تمرينات عامة لجميع أجزاء الجسم  والعضلات بالإضافة إلى التمرينات الفنية والتمرينات بالأجهزة والألعاب الصغيرة .
ومن ناحية أخرى يتضح أن مرحلة الإعداد العام ، تحتوي على جميع الجوانب المختلفة لإعداد اللاعب بصفة شاملة ، إلا أن تلك النسب تتفاوت وفقا لهدف تلك المرحلة ، ومما تقدم فإن هذه المرحلة تهدف إلى تطوير الصفات البدنية العامة للاعب .
3-2- مرحلة الإعداد الخاص:
        تستغرق هذه المرحلة من 4-6 أسابيع وتهدف إلى التركيز على الإعداد البدني الخاص بكرة القدم من خلال تدريبات الإعداد الخاص باللعبة من حيث الشكل والمواقف وبما يضمن معه متطلبات الأداء التنافسي
وتحسين الأداء المهاري والخططي وتطويره واكتساب اللاعبين الثقة بالنفس .
       إن محتويات مرحلة الإعداد الخاص باللعبة تتضمن تنمية عناصر اللياقة البدنية التي تخص لعبة كرة القدم مع التذكير بدرجة كبيرة على الأداء المهاري والخططي .
وخلاصة القول فالعمل في هذه المرحلة يكون موجها بدرجة كبيرة نحو تحسين الصفات البدنية الخاصة وإتقان الجوانب المهارية والخططية للعبة استعدادا لفترة المباريات .  
3-2-1- خصائص الإعداد البدني الخاص:
-    إن الإعداد البدني الخاص يهتم بعناصر اللياقة البدنية الضرورية والهامة في نوع الرياضة الممارسة .
-    إن الزمن المخصص للإعداد البدني الخاص أطول من المخصص للإعداد البدني العام .
-   إن الأحمال المتخصصة تتميز بدرجات أعلى من تلك المستخدمة في فترة الإعداد البدني العام .
-   إن كافة التمرينات المستخدمة ذات طبيعة تخصصية تتطابق مع ما يحدث في المنافسة الرياضية لنوع الرياضة الممارسة.
-   تستخدم طرق التدريب الفتري والتدريب التكراري.
3-2-2- التوازن بين الإعداد البدني العام والإعداد البدني الخاص:
- ويرى البعض ضرورة زيادة الأزمنة المخصصة للإعداد البدني الخاص على حساب تلك المخصصة للإعداد البدني العام وخاصة لدى الناشئين لما في ذلك من التأثير الضار على مستقبلهم الرياضي    
- بعض المدربين يخططون برامج تدريبية للناشئين تعتمد بدرجة كبيرة على الإعداد البدني الخاص مهملين    الإعداد البدني العام ، أملين في رفع مستوياتهم بسرعة كبيرة ووصولهم في سن مبكرة إلى المستوى الأعلى  وتحقيق بطولات رياضية 
   - إن الناشئين الذين ينالون قسطا مناسبا من الإعداد البدني العام قد يصلون إلى المستويات العالية في سن متأخرة ، ولكن معدل نموا مستواهم الرياضي يكون أكثر انتظاما وبمعلات ثابتة إضافة إلى انخفاض معدلات تعرضهم للإصابة إذا ما قورنوا بأقرانهم الذين استخدموا تمرينات تخصصية مهملين تمرينات الإعداد البدني العام.
   إن الاهتمام بالإعداد البدني العام في المراحل السنية المبكرة يحقق عدة مميزات نذكر منها ما يلي :
  - توافق درجات الأحمال المقدمة من خلال الإعداد البدني العام مع معدلات نموا الأجهزة العضوية مما يحقق انتظاما وثباتا في تطور مستويات الأداء .
  - تحسين كفاءة التوافق العضلي نتيجة التعلم والتدرب مما يؤثر إيجابا على الأداء المهاري والخططي .
  - توزيع الجهود على كافة عضلات ومفاصل وعظام الجسم دون تركيز مما ينتج معه نموا طبيعي متوازن.  
  - لا غنى عن استمرار الاهتمام بالإعداد البدني العام حتى مع استمرار تقدم مستوى الفرد الرياضي ، إذ أن التغييرات الفيزيولوجية التي تحدث في أعضاء جسمه الداخلية نتيجة التدريب الرياضي تقل محصلتها بمرور الزمن  الأمر الذي يتطلب إرساء قواعد وظيفية أقوى لإحداث نموا بدني متخصص.
3-2-3- مرحلة الإعداد للمباريات:
        وتستغرق هذه المرحلة من 3-5 أسابيع ، وتهدف إلى تثبيت الكفاءة الخططية للاعبين مع العناية بدقة الأداء المهاري خلال الأداء الخططي تحت ضغط المدافع والإكثار من تمرينات المنافسة ، والمشاركة في المباريات التجريبية 
     إن حجم العمل التدريبي الخططي يأخذ النصيب الأكبر ويليه الإعداد المهاري ثم الإعداد البدني الخاص 
 وهي محصورة بين فترة المباريات وبداية فترة الإعداد ، وتهدف إلى الترويح على اللاعبين بعد الشد العصبي خلال فترة المباريات وراحة الأجهزة الحيوية بعد المجهود البدني خلال الموسم الرياضي ، وعلاج الإصابات التي حدثت للاعبين خلال هذه الفترة ، وتستغرق هذه الفترة ما بين 4-6 أسابيع ولا يحتوي التدريب في هذه الفترة على أحجام كبيرة من العمل ، وتعتبر من أهم الفترات في الخطة السنوية ، إذ أنها القاعدة الأساسية لتحقيق التقدم في العام الجديد ، وتحقيق مستوى أعلى من ذي قبل ، هذا إذا خطط لذلك بشكل جيد 
إذا أن الأداء المهاري على شكل العاب هي الغالبة على برنامج الفترة الانتقالية ، وكذا الإعداد البدني العام. 

التحضير البدني

4- التحضير التقني والتكتيكي :
       إن تنظيم الفريق وهو عنصر أساسي في كرة القدم الحديثة ، ظهر ببطء انطلاقا من البحث عن تحقيق نتيجة ببذل جهد يجمع اللاعبين حول الكرة ، وبمحاولة التوغل المرتكز على الهجوم الشخصي والجماعي ومرورا بقاعدة التسلسل في سنة 1866م التي اوحت لفريق هاروو وفريق ايتون الانجليزيين بالتوغل الثنائي ووصولا في عام 1874م مباراة بين فريقي كمبريدج وأكسفورد ، حيث خصص فريق أكسفورد ثلاثة لاعبين في المؤخرة  لصد مهاجمي كمبريدج وبعد عدة محاولات وتجارب.
       اعتمدت هذه الخطة في انجلترا ، نشأت اللعبة وعلى أساس أن الدفاع هو المحافظة والهجوم هو الاجتياح ليست كرة القدم سوى لعبة لا هي فن ولا هي علم ولكن أية لعبة هي أنها تتطلب صفات عديدة جسدية وثقافية وأخلاقية ، فأخذ الكرة والمحافظة عليها والتقدم بها نحو مرمى الفريق المنافس هو الهدف الأساسي للفريق ، وهذه التقنية تستدعى جيدا بين الحركات الصعبة مثل السيطرة على الكرة بقدم واحدة تكون في توازن مع القدم الأخرى .
       ليست تقنية كرة القدم قريبة من تقنية الألعاب الأخرى (الخفيفة) لأن الطابع التوازني للاعب كرة القدم يتطلب منه أن يحافظ على سيطرته على الكرة في اللعب.
تقنية اللاعب إذن هي حركية في أساسها تستهدف التغلغل بالكرة إلى المرمى المنافس ، وتعتمد على التقنية الشخصية إلى علاقة اللاعب بالكرة ، وتميل دائما إلى التطور للمصلحة الجماعية ، والى جانب الدقة في تنفيذ الحركات المختلفة ، فإن السرعة أساسية وتبقى نتيجة المباراة متعلقة إلى حد كبير بقدرات التنفيذ الفورية للحركات العادية أو الصعبة ، وشكل التنفيذ وتواتره اللذان يميزان اللاعبين الماهرين من اللاعبين العاديين 
5- التحضير النفسي والنظري :
       إن عملية التدريب عملية مبنية على أسس علمية وهي ذات شقين لا ينفصلان وهما :
 - الشق التعليمي : ويشمل الإعداد البدني والتكتيكي .
 - الشق النفسي التربوي : هذا الشق له أهمية ما للشق التعليمي تماما ، بل هو الفصل في المباراة عندما يكون الفريقان المتنافسان في نفس مستوى الأداء ، من الناحية التقنية والبدنية والتكتيكية ، والذهني عندئذ تكون الصفات الإرادية هي التي تقرر النتيجة .