الطب الرياضي

الطب الرياضي

1- لمحة تاريخية حول الطب الرياضي:
         إن ظهور الطب بصفة عامة أو الطب الرياضي بصفة خاصة يعود إلى العصور القديمة جدا، فقد ظهر الطب الرياضي قبل الرياضة نفسها.
         ففي الحضارة اليونانية كان اليونانيون يعتبرون الصحة هي أسمى نعم الآلهة، وكانوا يعطون النشاط البدني بالغ الأهمية لأنه بالنسبة إليهم من أهم الشروط الأساسية للصحة.
         وقد كان للطب قداسة كبيرة وذلك للوقاية من الأمراض وعلاجها، وبالمقارنة نجد أنه كانت هناك حضارات أخرى تهتم بالطب الرياضي مثل الحضارة الصينية، فمنذ آلاف السنين استعملوا الجمباز للحفاظ على الصحة، كم أنه في مذهب اليوغا نجد العديد من التمارين التي لها وظيفة علاجية، وقد اهتم رجال الدين والأطباء باستعمال التمارين البدنية ضد الأمراض، وكثيرة هي الرسومات والبحوث التي عثر عليها والتي تؤكد بصفة قوية أنه تم استعمال الجمباز وكذا الاستحمام، فالحمام كان له دور كير في المشرق، وكذا الشأن بالنسبة لليونانيين، فكان ميدان الجمباز يحتوي على مسبح كبير جعل من أجل الاستحمام الجماعي، وعند الرومان كان الاستحمام من العادات اليومية، لذلك كانت هناك مسابح كبيرة وكثيرة، أما في القرون الوسطى فقد تغيرت نظرة الأوربيين للحمامات والجمباز، وذلك أثر انتشار الأمراض المعدية "السيلان، السفلس" في أوربا في القرن الثامن عشر، فانخفض عدد الحمامات الجماعية وقل استعمالها.
ولد أول مفهوم في الطب الرياضي في بدايات الألعاب الأولمبية الحديثة في عام 1896 في أثينا، وهو أن تطوير العناية الطبية للرياضيين يؤدي إلى تحسن الأداء الرياضي. لذلك ولأول مرة في عام 1913تم في مدينة درسدن الألمانية تدريب أول مجموعة من الأطباء المتخصصين في الطب الرياضي، وأنشئ كذلك أول مختبر متخصص في الطب الرياضي لتقييم ودراسة أداء الرياضيين، كما تم إنشاء أول مجلة متخصصة في الطب الرياضي، وأُنشئ أيضاً أول اتحاد في الطب الرياضي. وأسهم المتخصصون في الرياضة آنذاك بنشر مبادئ الطب الرياضي، وذلك في الألعاب الأولمبية الشتوية التي أقيمت في مدينة سانت موريتس السويسرية في شباط من عام 1920،
أقيم أول مؤتمر في الطب الرياضي في أثناء الألعاب الصيفية التاسعة التي أقيمت في مدينة أمستردام الهولندية في تموز عام 1928، وحضر هذا المؤتمر أكثر من 280طبيباً من أكثر من 20دولة، وأُتيحت لهم حينئذ فرصة دراسة حالات العديد من الرياضيين المشاركين في هذه الألعاب، وذلك من المعلومات التي تم جمعها بالأنتربوميتري (وهو علم قياسات جسم الإنسان) والفزيولوجيا والجهاز القلبي الوعائي والاستقلاب. في عام 1933 تم تغيير اسم الجمعية الرياضية الطبية الدولية إلى الاتحاد الدولي للطب والرياضة والعلوم، وذلك في المؤتمر الثاني الدولي، الذي عُقِدَ في أيلول من عام 1933 في مدينة تورين الإيطالية. وفي المؤتمر الدولي اللاحق الذي عقد في مدينة شاموني في فرنسا تمت الموافقة على الاسم الحالي، وهو الاتحاد الدولي للطب الرياضي. ولنشأة الاتحاد الدولي للطب الرياضي في كنف اللجنة الأولمبية الدولية للارتباط الوثيق بينهما؛ تم التعبير عن ذلك بعَلَم الاتحاد الدولي للطب الرياضي وشعاره الذي يحوي الدوائر الخمس. ومنذ ذلك الحين نما الاتحاد الدولي للطب الرياضي مع نمو عدد المتخصصين والباحثين وتزايدهم في مجال الطب الرياضي في العالم.
2- أهداف الاتحاد الدولي للطب الرياضي
ـ تدريس الطب الرياضي وتطويره في أنحاء العالم كلَّه.
ـ الحفاظ على صحة الإنسان وتطويرها برفع اللياقة البدنية، والمشاركة في الأنشطة الرياضية.
ـ الدراسة العلمية للتأثير الطبيعي والمرضي للتدريب وممارسة الأنشطة الرياضية.
ـ تنظيم الاجتماعات الدولية العلمية ورعايتها، والمؤتمرات والدورات والمعارض المتخصصة في مجال الطب الرياضي.
ـ التعاون مع المنظمات الدولية والمحلية في الطب الرياضي والحقول المتعلقة به.
ـ نشر المعلومات المتعلقة بالطب الرياضي والمجالات المتعلقة به.
3- الطب الرياضي الحديث
ازداد عدد ممارسي الأنشطة الرياضية المختلفة في السنوات الأخيرة، وذلك بهدف رفع اللياقة البدنية، وتحسين الصحة عموماً. والطب الرياضي فرع حديث من الاختصاصات الطبية لايقتصر دوره على معالجة الإصابات الرضية عند الرياضيين، والتأهيل الجيد بعد هذه الإصابات، ولكنه نما ليشمل الوقاية من الأذيات المختلفة في أثناء ممارسة الأنشطة الرياضية وفي أثناء إجراء الدراسات العلمية في الطب الرياضي وعند إجراء اختبارات تقييم الرياضيين من الناحية الفيزيولوجية والجسدية بهدف تحسين الأداء الرياضي وتطويره
  4 عناصر فريق الطب الرياضي
      
الطبيب الأخصائي
      أخصائي العلاج الطبيعي
      المدلكون
     المسعفون
    5 مهام فريق الطب الرياضي
5-1  الطبيب الأخصائي:
هو الشخص الأول في فريق الطب الرياضي وقائد الفريق ورأس الهرم حيث تسمح له معرفته الطبية الغنية والمحدثة
دوماً بأن يلم بكل جديد يتعلق بإصابات الرياضية وطرق تشخيصها
-
إن أول مهام الطبيب ضمن فريق الطب الرياضي هي وضع استمارة طبية خاصة بكل لاعب موضحاً فيها كل ما يتعلق باللاعب ( وزن –طول – إصابات قديمة ........) بالإضافة إلى وضع تسجيل دقيق لاختبار الجهد واختبار اللياقة البدنية الخاصة باللاعب
-
الإشراف على تغذية اللاعبين ووضع برنامج مراقبة غذائية دائمة على مدار الموسم الرياضي
-
تشخيص أي إصابة تحدث لدى اللاعب والعمل مع أخصائي العلاج الطبيعي ( المعالج الفيزيائي) على وضع خطة لعودة اللعب إلى الملعب بأسرع وقت ممكن
-
التواجد بأرض الملعب في أي تمرين أو مباراة وذلك لإجراء الإسعاف الأولي السريع والدقيق للاعب بالتعاون مع أخصائي العلاج الطبيعي والمسعفون ونقل اللاعب إلى المشفى في حال استعدت الحاجة لذلك
5-2 أخصائي العلاج الطبيعي
إن أخصائي العلاج الطبيعي ( المعالج الفيزيائي ) ينبغي أن يكون حامل على شهادة من احد المعاهد الطبية أو الصحية أو ما يعادلها من شهادات معترف بها رسمياً من قبل الدولة وأن يكون خاضع لدورات طبية تخصصية في مجال التأهيل والتعامل مع الرياضيين ولأن أخصائي التأهيل هو أكثر شخص يكون قريب من اللاعبين بحكم عمله فإن عليه أن يكون على اطلاع واسع بعلم النفس الرياضي فهو في كثير من الأحيان يكون المرشد النفسي والروحي والطبي للاعبين ( تجربة المنتخب)
مهام أخصائي العلاج الطبيعي
1- مساعدة الطبيب الأخصائي في إعداد الاستمارة الطبية الخاصة باللاعبين
2-  إجراء الإسعافات الأولية للاعبين بأرض الملعب بالتعاون والتنسيق مع المسعفون
3- وضع وتنفيذ برامج التأهيل الفيزيائي للاعبين المصابين كلاً حسب إصابته
( لايجوز وضع برنامج علاجي موحد لكافة الإصابات)
 -5متابعة تطور اللاعب المصاب الذي انتهى من برنامج التأهيل الخاص به ومتابعته خلال عودته للملعب والحرص وبالتنسيق مع الكادر الفني على عودة اللاعب في الوقت والزمان المناسبين وإعطاء اللاعب الإرشادات
 التي تحول دون تجدد الإصابة ( كمادات بادرة مكان الإصابة بعد اللعب –الإحماء الجيد للعضلات حول المنطقة
المصابة –حماية منطقة الإصابة بالمشدات والأربطة الضاغطة وخاصة في بداية العودة إلى اللعب
5-3 المدلكون
يختلف المدلك عن أخصائي العلاج الطبيعي بأنه يخضع بعد حصوله على الشهادة الطبية المطلوبة لدورات في فن التدليك الرياضي حيث يختلف تدليك الشخص العادي عن تدليك الرياضي حسب
أ-الزمان( قبل أو أثناء أو بعد المباراة- قبل أو بعد الحصة التدريبية )
ب- الشروط الفيزيائية: من حيث درجة حرارة ورطوبة مكان إجراء المسابقة الرياضية
إن علاقة المدلك مع اللاعب هي علاقة وثيقة جدا مبنية على أساس أن يثق الرياضي بأن هذه اليد ( التي تقوم بإجراء المساج له) هدفها ومهما كان حركاتها هو في النهاية إعطاء الراحة لهذا الرياضي
5-4 المسعفون
صحيح أن عمل المسعفون ربما يقتصر على فترة محددة هي فترة إجراء المنافسة الرياضية حدا أقصى ( 2 ساعة) لكن عملهم يعتبر من أكثر بل أكثر أجزاء الطب الرياضي الذي يحتاج إلى الدقة والخبرة في التعامل مع الإصابة وقت حدوثها وخاصة عند غياب بقية أفراد الفريق الطبي ( في الصالات بشكل خاص) فوجود المسعف الخبير المدرب تدريباً جيداً قد تنقذ حياة شخصاً ما ؟؟
إن عمل المسعفون يعتمد على المراقبة الجيدة لمجرى الحدث الرياضي ثم المبادرة الجماعية الموحدة لإسعاف الرياضي المصاب بأسرع مدة زمنية وأكثر طرق الأمان الممكنة
-
إن التعاون بين العناصر المسعفة بعضها مع بعض ومع الأخصائي المتواجد مع الفريق هو من أساسيات عمل المسعفون( مسعفون الساحل).
بإضافة إلى أنه على المسعفون أن يقوموا بإخلاء وإبعاد كافة الأشخاص المتواجدون حول الرياضي المصاب وذلك بهدف إعطاء مزيد من المساحة لزيادة كمية الأوكسجين للشخص المصاب وتأمين مساحة تساعد على نقل المصاب بأريحية تامة
-
على المسعفون أن يتحلوا دائماً بروح الفريق وأن يكون لديهم الرغبة بان يكونوا دائما ً في المقدمة.
6- الطب الرياضي في الجزائر:
         لقد مر الطب الرياضي في الجزائر بعدة مراحل وكان الهدف آنذاك هو تكييف الاختصاص مع الحاجيات المتزايدة للحركة الرياضية الوطنية وهذه المراحل هي:
6-1- المرحلة الابتدائية (1962- 1970):
         كانت مرحلة ورث فيها الطب الرياضي التنظيم القائم من طرف فرنسا ولاسيما النصوص القانونية التي حددت:
- شهادة طبية قبل إصدار الرخصة الرياضية.
- لجنة طبية داخل الهياكل الرياضية.
         إن التنسيق بين الوزارات المكلفة بالصحة والرياضة والتعليم العالي أثمر بإنشاء المركز الوطني للطب الرياضي.
6-2- مرحلة التنمية (1971- 1975):
         مع وجود المركز الوطني للطب الرياضي بدأت فترة دراسة تبرز الطب الرياضي ونشاطات المركز :
- قاعدة قانونية جدية للطب تم تحضيرها بالإضافة إلى مواصفات طبيب الرياضة وبرامج تكوينية.
- 1974 هو تاريخ تأسيس وإقامة المراقبة الطبية الرياضية.
         ولأول مرة تم التكفل بالفرق الوطنية بصفة منظمة من خلال ألعاب البحر الأبيض المتوسط بالجزائر        1975وكذا التغطية الطبية لهذه التظاهرة.
         إن تدريس المواد لأساتذة التربية البدنية (المركز الوطني للتربية البدنية والرياضية، بن عكنون) كانت تحت عاتق المركز الوطني للطب الرياضي.
         ما بين 1976 إلى 1980 يلاحظ تطور وسائل الطب الرياضي، تم إعداد أول خطة لتطوير الطب الرياضي والتي تتضمن بالخصوص:
- إنجاز العيادة الأولمبية والتي بدأت العمل جزئيا في جانفي 1980.
- توظيف وتكوين العدد اللازم من الموظفين بالمركز الوطني للطب الرياضي والذي هو بمثابة مؤسسة جامعية.
- فتح تكوين الأطباء المختصين في الرياضة عام 1976.
- التكفل الطبي بالرياضيين والمواهب الرياضية الشابة والفرق الرياضية في الجزائر والخارج.
- تحقيق التغطيات الطبية بأكملها خلال التظاهرات الرياضية الكبرى.
- المساعدة الطبية والمراقبة الصحية في جميع معاهد التكوين.
-  تعليم المواد الطبية الرياضية على مستوى معاهد التكوين العالي للرياضة.
6-3- مرحلة التقهقر (1986- 1993):
         عرفت تراجعا واضحا جدا بالنسبة لنشاطات الطب الرياضي، بينما نلاحظ أن التحكم في المادة والطاقة البشرية في تقدم، هذا التقهقر يعود إلى فتح المركز الوطني للطب الرياضي إلى عامة الناس بناء على أمر من وزارة الصحة يحمل الوصاية الجديدة هي:
- تجميد ولمدة ثلاث سنوات أطروحة الدكتوراه في العلوم الطبية.
- سحب أولوية الرياضي.
- تغيير فعلي لقانون المركز الوطني للطب الرياضي، واعتباره مؤسسة استشفائية متخصصة.
7 - تعريف الطب الرياضي:
الطب الرياضي هو أحد التخصصات الطبية الحديثة وفيه يتم تطبيق مختلف الفروع والفنون الطبية على النشاط البدني عامة والممارسة الرياضية خاصة، فهو يهتم بعودة اللاعب بعد مرضه أو إصابته بطلا كما كان في نفس درجة لياقته البدنية والفنية السابقة للمرض وللإصابة.
ويختص الطب الرياضي كعلم طبي حديث ببحث وعلاج التطورات والتغيرات الوظيفية والتشريحية المرضية المختلفة في الجسم كنتاج لنشاطه الحركي في الظروف العادية والمختلفة، كما أنه يبحث أيضا العلاقات التطبيقية الوثيقة لمختلف الفروع الطبية بأداء وممارسة النشاط العادي والرياضي للفرد. 
-       الطب الرياضي Sports Medicine فرع من الاختصاصات الطبية، يهتم بالرياضيين خاصة، ليس فقط من ناحية معالجة الإصابات والتأهيل الجيد، ولكن يشمل أيضاً التغذية والفحوص الطبية الدورية، والتثقيف والاختبارات الفيزيولوجية إضافة إلى إجراء البحوث الطبية المختلفة، والتي تهدف إلى تطوير الأداء الرياضي والوقاية من الإصابات.
كما أن الطب الرياضي  يهدف إلى الاختيار والتوجيه والمراقبة ومعالجة الرياضيين، ويقوم أيضا بمراقبة التأثيرات التي تتركها الرياضة على جسم الرياضي، وذلك بواسطة أجهزة حديثة كجهاز اللياقة البدنية، وجهاز التصوير التحليلي،
والتي يمكن بواسطتها أخذ فيلم اللاعب أثناء التمرين وتحليل حركاته بالسرعة والبطء وعرضها له، وتعليق المدرب والطبيب عليها حتى يشغل الحركات الإيجابية ويتجنب  الحركات السلبية وإيجاد لها علاقة باللعبة.     
ويمكننا أن نقسم الطب الرياضي الحديث إلى قسمين رئيسيين هما:
أ- بيولوجيا الطب الرياضي:
         وتشمل كافة العلوم الطبية الفسيولوجية والبيولوجية والمرضية والعلاجية والوقائية بطب الرياضة.
ب- إصابات الملاعب والعلاج الطبيعي:
         وتشمل الجوانب الوقائية والتشخيصية والعلاجية (ما عدا إجراء التدخلات الجراحية) وكذلك كافة الجوانب التأهيلية فيما بعد الإصابة تمهيدا لعودة اللاعب إلى نفس مستواه كبطل وليس كفرد عادي.
- أنواع الطب الرياضي:
لقد امتدت خدمات الطب الرياضي وتشعبت وتعددت فروعه التخصصية لخدمة المجال الرياضي حتى أصبحت فروع الطب الرياضي مجالا شائعا بذاته يقدم خدماته في الميدان والحق للرياضي يمكن تحديد أنواع الطب الرياضي كالآتي:
7-1- الطب الرياضي التوجيهي:
         انطلاقا من الاختبارات التشريحية والمورفولوجية والفيزيولوجية، وعن طريق الاختبارات السيكولوجية يتم توجيه الناشئين للألعاب والرياضات التي تتناسب مع إمكانياتهم، فيكون عمل المدرب وما يبذله من جهد منصب على اللاعبين ذوي الإمكانيات والمواهب الخاصة المتفقة مع متطلبات اللعب، والأنشطة كما يحقق أصول المستويات العالية.
7-2-الطب الرياضي الوقائي:
         ويبحث في التغيرات الفيزيولوجية والتشريحية والنفسية والحيوية، السلبية منها والإيجابية، التي تحدث في الأنسجة، وحالة اللاعبين وسلامتهم البدنية والنفسية في كافة ظروف حياتهم في الملعب وخارجه، ويعطي توجيهات بما يجب تحاشيه ،وما يجب عمله للحفاظ على صحة اللاعبين وسلامتهم البدنية والنفسية في ظل ممارسة النشاط وفيما بعده عند التقاعد والاعتزال، ولعل من أهم أهدافه إصدار تعليمات مدربي الاختصاصات المختلفة، والتي تتضمن التمارين التعويضية الضرورية لكل تخصص، وذلك على اختلاف درجاتها.
7-3- الطب الرياضي العلاجي:
         يؤدي خدماته بالقيام بعملية علاج اللاعبين المصابين وذلك بالتعاون مع كل فروع طب العظام والجراحة، والأعصاب، والطب الطبيعي وفقا لطبيعة الإصابات ومتطلباتها.
7-4- الطب الرياضي التأهيلي:
         ويختص بتحديد برنامج تدريبي للمصابين أثناء الإصابة، ومدة الشفاء منها، وذلك للسماح للاعب بالعودة للمنافسة في أحسن الظروف.
8- بعض الجوانب الطبية التطبيقية للطب الرياضي الحديث:
- الخدمات الطبية في مجال الرياضي (في الملعب).
- الاختبارات الطبية  الفسيولوجية والقياسات الأنتروبومترية والنفسية للرياضي (يتعدى عددها 300 اختبار).
 الوقاية والعلاج من إصابات الملاعب.
- تقديم إرشادات التغذية اللازمة طبقا لنوع الرياضة وكمية المجهود المبذول من اللاعب (تدريب – منافسة- بطولة).
- إجراء العلاج الطبيعي اللازم لتأهيل اللاعب ما بعد الإصابة.
- مقاومة استخدام الرياضيين للمنشطات ويتطلب ذلك معرفتها بأنواعها وطرق الكشف عنها وتاريخ وأنواع مقاومتها.
- طرق الإسعاف الأولي في الإصابات وأمراض العيون والأنف والأذن والحنجرة والتفرقة بين القلب الرياضي وبين أمراض القلب المختلفة، وحل المشاكل الطبية لبعض الأمراض الجلدية والصدرية وإرشاد المسئولين عن الفرق الرياضية لطرق ومواعيد التطعيم اللازم قبل السفر إلى الخارج.
- المشاكل الطبية الخاصة بإعداد اللاعبين للمباريات في أراضي مرتفعة عن سطح أو في درجات الحرارة غير المناسبة (باردة جدا أو مرتفعة جدا أو رطبة جدا).
9- أهداف علم الطب الرياضي:
- الوصول بالرياضيين إلى مستوى من الكفاءة البدنية والصحية والنفسية والعقلية والمحافظة على هذا المستوى لأطول مدة ممكنة.
- توجيه الناشئين إلى الألعاب التي تتناسب وإمكانيتهم بناء على فحوصات تشريحية وقوامية ووظيفية وسيكولوجية.
- تحديد نواحي النقص وحالة اللاعبين من النواحي الصحية والتشريحية والوظيفية والنفسية ومقارنتها بما يجب أن يكون عليه الفرد وفقا لمتطلبات اللعبة وفي ظل المراحل السنية المختلفة.
- توجيه اللاعبين لما يجب عمله للحفاظ على صحة اللاعبين وسلامتهم البدنية والنفسية في ظل ممارسة النشاط الرياضي.
- استخدام الوسائل العلاجية المناسبة لعلاج الأمراض والإصابات الرياضية بالتعاون مع فروع الطب المختلفة كالعظام، والجراحة، والأعصاب، والعلاج الطبيعي.
- تحديد برامج تدريب المصابين أثناء الإصابة وبعد الشفاء منها وحتى السماح للاعب بالعودة للمنافسات.
10- مهام الطب الرياضي:
         المهام الأساسية التي يؤديها الطب الرياضي هي:
- الاختبار والتوجيه والمراقبة ومعالجة الرياضيين في إطار منظم.
- تحديد الحالة الصحية، التطور البدني، والحالة والوظيفية لعضوية الممارسة.
- مراقبة وتقييم التغيرات الناتجة عن التدريب.
- تقييم الجملة البدنية أثناء المنافسة، ومراقبة الرياضيين تستدعي التنسيق بين المدرب والطبيب المختص، وهذا لأداء المهام المخصصة والحصول على النتائج ثم المراقبة تحت أشكال تتمثل فيما يلي:
10-1- فحص معقد:
ويتم تجسيده بعد التحصل على معلومات بيولوجية طبية وفيزيولوجية.
10-2- فحص ديناميكي:
ويتشكل من ثلاثة أنواع من الفحوص الطبية وهي:
    أ- فحص طبي معمق:
         يجب تكراره ثلاث مرات على الأقل في كل موسم، يتم إجراء هذا الفحص خلال المرحلة التحضيرية قبل الدخول في بداية الموسم، وكذلك يعاد خلال المنافسة، ويمكننا هذا الفحص من تقييم:
- الحالة الصحية.
- التطوير البدني.
- الحالة الوظيفية والتكيف مع الجهد البدني.
ب- الفحص الطبي على مراحل:
         يجري هنا الفحص أثناء التربصات التي يقوم بها الرياضيين، كما يجب تنظيمه وتسطير عدد الفحوصات خلال التربص، لكي تتناسب مع نهاية وقت التربص، ويكون هناك فحص نهائي، وهذا لتقييم الجهد الذي بذل خلال التربص، وكذلك الحالة التي وصل إليها الرياضي خلال التربص.
ﺟ- الفحص الطبي المستمر:
         ويتم خلال مراحل التدريب، ومهمته تتمثل في تقييم الجهد اللحظي والجهد طويل المدى، كما يسمح بمراقبة الحمولات والقيام بتصحيح مخطط حمولات التدريب.
11- علاقة الطب الرياضي بالتدريب الرياضي:
         هناك علاقة وثيقة للطب الرياضي بالتدريب الرياضي العام، وعلى سبيل المثال نجد أن التقييم الطبي الفسيولوجي يسهل للمدرب المؤهل الاطلاع على مستوى اللياقة البدنية العامة لفريقه وبالتالي اختيار أنسب العناصر الجاهزة للمباريات، كذلك يقدم أخصائي الطب الرياضي للمدرب رأيه في خطط التدريب العام ومدى
توقتات تطبيقها لكل لاعب من حيث الجرعة التدريبية لكل منهم في كل تدريب، ورأيه في مواعيد الراحة والتغذية ونوعية التدريب اللازم وأثر الإصابات الحالية والسابقة على مستوى أداء كل لاعب، وذلك بالإسهام بالرأي
والمشورة الطبية للمساعدة في اختيار أكفأ العناصر الجاهزة لتمثيل الفريق، ويشمل ذلك أيضا الإرشادات الطبية الخاصة بتجنب الإرهاق البدني ودراسات تأقلم الجهاز الدوري والتنفسي والجهاز العضلي مع مجهودات اللاعب.
12- أهمية إعداد المدرب في علوم الطب الرياضي:
         نلاحظ أن أغلب الخبرات تؤيد أن المدرب الذي يلم بالمعلومات الأساسية في مجال الطب الرياضي يصبح قادرا على:
1. فهم المشاكل المحيطة باللاعب، وبعضها إن لم يكن أغلبها، لها ارتباط بالناحية الطبية، هذا يجعل المدرب قادرا على اتخاذ الإجراءات الضرورية والصحيحة في الوقاية وفي تجنب أي تدهور للحالة الصحية للاعب، وعلى النقيض نجد أن المدرب غير الملم بعلوم الطب الرياضي، من المحتمل أن يدفع اللاعب إلى أكثر من حدوده وقدراته، مما يؤدي إلى نتائج سلبية وعكسية.
2. اتخاذ قرار تحويل اللاعب إلى الطبيب المختص في الوقت المناسب.
3.تقديم المساعدة الضرورية في حالة تواجد أحد أفراد الفريق الطبي، فوقت الطبيب مكلف، ويجب استغلاله بالطريقة المثالية، وواجبه الأساسي هو الاستشارة، والعلاج، والتأهيل، ومن الصعب تواجده في كل فترات التدريب أو المسابقات.
هذا ما يحدث واقعيا في الدول النامية التي تعاني من نقص شديد في الخدمات الطبية وليس عندها العدد الكافي من الأطباء للعناية بالأمراض  ، أو حتى الوفاء، فما بالك بالعناية بإصابات الرياضيين الأصحاء، ومن الملاحظ أنه يمكن التغلب على نسبة كبيرة من المشاكل التي تواجه الرياضي أثناء التدريب عن طريق شخص مؤهل ملم بالمعلومات الطبية الأساسية دون الحاجة الماسة إلى تدخل الطبيب المستمر، فإذا تم إعداد المدرب في هذه الناحية فسيكون بلا شك قادرا على أداء هذا الدور بنجاح.
4.    مساعدة الطبيب وأخصائي العلاج الطبيعي في وضع وإعداد البرنامج التأهيلي المناسب للرياضي.
5.    تقديم الإسعافات الأولية بطريقة صحيحة ومناسبة.
6.    فهم النواحي الميكانيكية التي تؤدي إلى حدوث الإصابة بغرض المساعدة في الوقاية من حدوثها .
7.    اكتشاف الأخطاء الفنية بسهولة وتقديم النصيحة المناسبة حتى يتجنب اللاعب خطر الإصابة.
التشاور مع اللاعب في كل الأوقات بخصوص تأثير التدريب على الصحة والأداء
13- مجالات الطب الرياضي:
قسم أرنست جو كل " باحث ومؤلف وطبيب " قسم مجالات الطب الرياضي إلى أربعة أقسام وهي:
1- العلاج الطبي.
2- الفيسيولوجيا التطبيقية.
3- الإصابات الرياضية.
4- التأهيل.
14- واجبات الطب الرياضي:
* تنظيم وتنفيذ الفحوصات الطبية لجميع الأفراد الممارسين للتربية البد نية والرياضية.
* وضع الأسس الصحية لطرق ووسائل التربية البد نية والرياضية واستنباط طرق جديدة وتطوير طرق الفحص الطبي للرياضيين والتشخيص وعلاج الأمراض والإصابات الرياضية.
* توفير مستوى عالي من التأثيرات الصحية لممارسة التربية البد نية والرياضية لجميع الممارسين من مختلف الأعمار وكلا الجنسين.
* تحديد الظروف ذات التأثيرات السلبية على الصحة وكيفية تجنبها للاستفادة بالتأثيرات الايجابية.
ويتحقق ذالك من خلال المهام التالية:
* الفحص الطبي للأفراد الممارسين للتربية البد نية والرياضية.
* العناية بصحة الرياضيين ذوي المستوى العالي.
* الاختبارات الفسيولوجية.
* الوقاية والعلاج.
* مراعاة الظروف الصحية في أماكن ممارسة الأنشطة الرياضية سواء في التدريب أو المنافسة.
* توفير الرعاية الطبية خلال المنافسات الرياضية.
* توفير الرعاية الطبية للأنشطة الرياضية الجماهيرية.
* علاج الإصابات الرياضية.
* الدراسات العلمية.
* الاستشارات الطبية الرياضية.
* الرعاية الصحية للتربية البد نية والرياضية للمواطنين
15- المراقبة الطبية:
15-1- مفهوم المراقبة الطبية:
- وهي مجموعة من الإجراءات المتخذة من أجل اجتناب المخاطر ومنع الإصابات والحوادث.
- هي عبارة عن العلاج النوعي لحالات المرض أو العجز للاعبين وتختلف من حالة لأخرى وتشتمل على المتابعة الدورية للحالة ورعايتها طوال فترة العلاج .
15-2- استمارة التقييم الطبي للاعب:
         يجب أن يكون لكل لاعب استمارة للتقييم الطبي، وإذا ما أخذنا الاستمارة المعتمدة فنيا في الاتحاد العربي السعودي للطب الرياضي نجد أنها نموذج قيم ورائد لتلك الاستمارات يمكن تطبيقه باتحادات الطب الرياضي في الوطن العربي لما تحتويه من بيانات هامة ولازمة للرعاية الطبية للرياضي، وتحمل في الخارج شعار الاتحاد واسم ورقم اللاعب واتحاد لعبته الأساسية وتقسم  داخليا إلى الأقسام التالية:
أ- قسم خاص بالفحص الطبي العام والشامل.
ب –قسم خاص بالفحوص الطبية الفسيولوجية.
ﺟ- قسم خاص بالفحوص المورفولوجية الجسدية.
د- قسم خاص بالفحوص المعملية.
ﻫ- بيانات خاصة بدرجة اللياقة البدنية للاعب.
و- فحوص خاصة بالمتابعة الطبية التقييمية والمرضية.
أ- قسم الفحوص الطبية العامة والشاملة:
         وتشمل على أوراق الفحص العامة بالبيانات التالية:
- بيانات عامة.
- التاريخ الطبي.
- التاريخ الطبي العائلي.
- التاريخ الرياضي والتدريب.
- العادات.
- الفحص العام.
- الفحوصات المحلية.
- فحوصات رسم القلب.
- فحوصات الوظائف التنفسية.
- فحوصات خاصة بحجم القلب.
15-3- الرعاية الطبية:
- يجب إجراء فحص طبي كامل يشمل تاريخ اللاعب، سلامة الأجهزة الحيوية والدورية، بالإضافة إلى اختبار رسم القلب أثناء الحركة (Test stress) وذلك قبل بداية كل موسم وبصفة دورية، مع متابعة تسجيل أي معلومات تتعلق بصحة اللاعب.
- يجب أن تترك القرارات النهائية والخاصة باللياقة الصحية للاعب ويترك قرار خروج أو استمرار اللاعب في المباراة بعد إصابته للمتخصصين من الأطباء، فالمدرب يطمح دائما في الفوز بغض النظر عن حالة اللاعب ومستقبله، أما الطبيب فهو ينظر بعين الواجب إلى مثل هذه الحالات.
- عدم عودة اللاعب المصاب للاشتراك في المباريات قبل شفائه من الإصابة شفاء كاملا وبعد موافقة الطبيب المعالج.
- يجب أيضا وجود أحد أعضاء الفريق الطبي أثناء المباراة أو المسابقة لمتابعة أي إصابة قد تحدث وإجراء الإسعافات اللازمة لحين عرض اللاعب على الطبيب المتخصص.
- نشر الوعي الطبي الرياضي بين الأطباء والمدربين واللاعبين وأخصائيي العلاج الطبيعي.
- إنشاء مركز طبي رياضي نموذجي لتسهيل وعلاج جميع الإصابات الرياضية والقيام بالبحوث الرياضية الطبية للوقوف على أسباب حدوث وتكرار هذه الإصابات ووسائل الوقاية والعلاج.




-      أسامة رياض: الإسعافات الأولية لإصابات الملاعب
-      بلقاسم تلي وآخرون:"دور الصحافة الرياضية المرئية في تطوير كرة القدم الجزائرية"
-      أسامة رياض: الإسعافات الأولية لإصابات الملاعب
-      الجلسات الوطنية للرياضة، وزارة الشباب و الرياضة،
-      أسامة رياض، إمام حسن التجمي: "الطب الرياضي والعلاج الطبيعي"
-      مرقت السيد يوسف: دراسات حول مشكلة الطب الرياضي
-      عبده السيد أبو العلاء: دور المدرب في إصابة اللاعب الوقاية والعلاج
-      عبده السيد أبو العلاء: دور المدرب في إصابة اللاعب الوقاية والعلاج
-      عادل علي حسن: "الرياضة والصحة عرض لبعض المشكلات الرياضية وطرق علاجها"
-      مطبوعات من المركز الوطني للطب الرياضي
-      أبوالعلأ عبد الفتاح: " فسيولوجيا التدريب الرياضي "
-      إبراهيم البصري:"الطب الرياضي" 
-     W.Heipertz/D.Bohmer/Ch.Heipertz- Hengs "Medicine du sport",