الاستهلاك الاقصى للاكسجين 


1.مصطلحات لها علاقة مع الاستهلاك الأقصى للأكسجين :
1.1.الجهاز القلبي الوعائي:
 يوضح "تورتورا"2000 أن مصطلح القلبي الوعائي يعني"مركز لمجموعات من الخلايا العصبية المتفرقة داخل النخاع المستطيل يقوم بتنظيم معدل القلب وقوة الانقباض، ومقدار اتساع قطر الأوعية الدموية.
 ونظرا لما يقوم به المركز القلبي الوعائي من تنظيم لقوة الانقباض عضلة القلب، فإنه في حجم ضربة القلب ولذا ما يقصد به من مصطلح  cardiovascular هو تنظيم معدل القلب، وحجم الضربة، واتساع قطر الأوعية الدموية الذي يؤثر بشكل مباشر في معدل جريان الدم.
 وفيما يتعلق باستخدام مصطلح الجهاز القلبي الوعائي، يوضح"تورتورا"أن الجهاز القلبي الوعائي يتكون من الدم والقلب والأوعية الدموية. ويستخدم مصطلح الجهاز القلبي الوعائي في العديد من المراجع الحديثة للفسيولوجية العامة، وفسيولوجيا التدريب الرياضي. فقد استخدمه "قاندر"و مشاركوه 1994 للدلالة على عمل القلب والأوعية الدموية معا.
 كما استخدم المصطلح كل من "برينتك" 1997و "باورز،هولي" 2000 ،ويتفق التعبير الذي أورده"كوربن،لينس"1999 عن مصطلح اللياقة القلبية الوعائية مع مفهوم"مك اردل" ومشاركيه 1996 عن الجهاز القلبي الوعائي، حيث يذكر"كوربن،لينس" أن اللياقة القلبية الوعائية يقصد بها"قدرة القلب والأوعية الدموية، والدم والجهاز التنفسي على إمداد مواد الطاقة. وخاصة الأوكسجين إلى العضلات وقدرة العضلات على استغلال مواد الطاقة في أداء تدريبات التحمل.
2.1.القــــلب:
 يتكون القلب من أذينين (أيمن وأيسر) لاستقبال الدم وبطينين (أيمن وأيسر) كوحدات مرسلة للدم وهو يعتبر مضخة رئيسية تدفع الدم خلال الأوعية الدموية إلى كل أجزاء الجسم

3.1.حجم الضربة ومعدل نبض القلب:
 أثناء انقباض البطينين يتم اندفاع كمية من الدم من البطين الأيسر، هذه الكمية من الدم تعرف بـ"حجم الضربة" ويمز لها بالرمز(Sv). ولفهم ذلك فقد اعتبر أن هناك قدرا من الدم يبقى في البطين بعد خروج الدم  إلى الأورطي ويسمى الحجم السيستولي أو(Esv). ولكن حجم الضربة الحقيقية هو الفرق بين كمية الدم   التي خرجت وكمية الدم المتبقية في البطين.
 يعرف معدل النبض بأنه"معدل انتشار موجات التمدد خلال دقيقة واحدة من جدران الأورطي عند اندفاع الدم إليه من البطين الأيسر إلى جدران الشرايين". ويختلف معدل نبض القلب خلال مراحل العمر المختلفة. فبينما يتراوح معدل النبض لدى الطفل حديث الولادة مابين 130-150 ن/د، يلاحظ بأن هذا المعدل ينخفض مع التقدم في العمر حتى يصل معدل النبض الطبيعي في الشخص السليم البالغ إلى حوالي 72ن/د.  وفي مجال فسيولوجيا الإنسان فإن الجدول01  التالي يوضح معايير لياقة الأفراد وفق معدلات النبض في حالة الراحة خلال مراحل عمرية مختلفة.
مستوى اللياقة
نبضة/دقيقة. في حالة الراحة
العـمر
20-29
30-39
40-49
50سنة فما فوق
رجال


ممتاز
تحت 60
تحت 64
تحت 66
تحت 68
جيد
60-69
64-71
66-73
68-75
مناسب
70-75
82-87
74-89
76-91
ضعيف
فوق 75
فوق 87
فوق 89
فوق 91
نسـاء

ممتاز
تحت 70
تحت 72
تحت 74
تحت 76
جيد
70-77
72-79
74-81
76-83
مناسب
78-94
80-96
82-98
84-100
ضعيف
فوق94
فوق 96
فوق 98
فوق 100
عن:« كارول.سميث»1992.
جدول(1):معدلات النبض في حالة الراحة خلال مراحل عمرية مختلفة.
4.1.الجهاز التنفسي:
"هو جهاز يضم مجموعة من الأعضاء تمكن من التنفس"
1.4.1.تعريف التنفس:
       "هو مجموعة من العمليات التي تمكن الجسم من الحصول على الأوكسجين، وتخليصه من ثاني أكسيد الكربون"
2.مفهوم الاستهلاك الأقصى للأكسجين:
 يعد الاستهلاك الأقصى للأكسجين  VO2max أو القدرة الهوائية القصوى من أكثر التعبير شيوعا و استخداما في حقل فيسيولوجيا الجهد البدني، بل أن قياس الإستهلاك الأقصى للأكسجين معرفة مقداره أصبح من الإجراءات الإعتيادية (الروتينية) ضمن اختبارات التقويم الفسيولوجي للرياضيين و لعامة ممارسي النشاط البدني على السواء.
ويمثل الإستهلاك الأقصى للأكسجين، الذي يرمز له بالرمز VO2max، أقصى قدرة للجسم على أخذ الأكسجين (بواسطة الرئتين)، ونقله عبر الدم، ثم استخلاصه من قبل العضلات العاملة، لاستخدامه في العمليات إنتاج الطاقة اللازمة للانقباض العضلي، و هو يساوي إجرائيا حاصل ضرب أقصى نتاج للقلب )كمية الدم التي يضخها القلب في الدقيقة) في أقصى فرق شرياني وريدي للأكسجين (الفرق بين المحتوى الشريان من الأكسجين ومحتوى الوريد من الأكسجين ). ولتوضيح ذلك نشير إلى أن القلب يضخ في كل دقيقة كمية من الدم عبر الشريان إلى الأنسجة الجسم (تسمى نتاج القلبي)،وبمرور هذه الكمية من الدم المحمل بالأكسجين عبر الأنسجة فإنها تقوم باستخلاص كمية من الأكسجين من هذا الدم الشرياني و الذي يغادر الأنسجة (العضلات في هذه الحال) متوجها إلى القلب مرة أخرى عبر الأوردة، و النتيجة أن هناك فرقا في كمية الأكسجين بين الدم الشرياني و الدم الوريدي، هذا الفرق نسميه بالفرق الشرياني الوريدي للأكسجين وهو يمثل كمية الأكسجين التي استخلصتها العضلات، وعليه فإن:
الاستهلاك الأقصى = أقصى نتاج القلب × أقصى فرق شرياني وريدي للأكسجين .
وحسب "أبو العلا احمد عبد الفتاح" يقصد بالحد الأقصى لاستهلاك الأوكسجين هو : أقصى حجماً للأوكسجين المستهلك باللتر أو الملليلتر في الدقيقة VO2 .
ويذكر "محمد عادل رشد" ‘إن الحد الأقصى لاستهلاك الأوكسجين مصطلح مرادف لمصطلحات أخرى مثل قدرة تحمل الجهاز الدوري والقوة الهوائية والتحمل الهوائي
3.اللياقة الهوائية:
 عند التعبير عن مستوى اللياقة الهوائية يستخدم مصطلح يعد من أكثر المصطلحات انتشارا في مجال فسيولوجيا الرياضة والجهد البدني وهو الحد الأقصى لاستهلاك الأوكسجين الذي يرمز له بالرمز VO2max نظرا لأهمية هذا المؤشر في التعبير عن لياقة أجهزة الجسم: الدوري، التنفسي والعضلي. ويعرف الحد الأقصى لاستهلاك الأوكسجين بأنه أقصى حجم للأوكسجين المستهلك باللتر أو الملي لتر في الدقيقة.
وعرفه عبد العظيم عبد الحميد بأنه أقصى حجم للأوكسجين مقاسا باللتر أو الملل في الدقيقة
وهذا ما ذهب إليه (أبو العلا أحمد عبد الفتاح ومحمد صبحي حسانين) في أن القدرة الهوائية القصوى هي الحد الأقصى للأوكسجين الذي يمكن للجسم استهلاكه والذي يحصل عليه الجسم من خلال الهواء الخارجي ويوجهه إلى العضلات التي تقوم باستهلاكه، ويعير عنه بالحجم الأقصى للأوكسجين الذي يمكن أن يستهلكه الجسم في وحدة زمنية معينة. وتستخدم لذلك عضلات الجسم الكبيرة مع زيادة المقاومة تدريجيا حتى وصول الفرد إلى حالة التعب، وعادة ما يأخذ الرمز VO2max حيث:
v   V: تعبر عن حجم الأوكسجين خلال الدقيقة.
v   O2: تعبر عن حجم الأوكسجين.
v   max: تعبر عن الحد الأقصى.                     
      ولتوضيح ذلك نقول أنه إذا كان VO2max يساوي 3 لترات في الدقيقة، فإن يعني أن هذا الشخص يستطيع استهلاك أقصى كمية أوكسجين المقدرة 3 لترات/د ويعرف هذا القياس باسم الحد الأقصى لاستهلاك الأوكسجين المطلق. وحيث تحتاج جميع أنسجة الجسم إلى استهلاك الأوكسجين، وتلعب الفروق في وزن الجسم دورا كبيرا في ذلك، لذا فإنه يجب عند مقارنة الأشخاص أن يستخرج حجم استهلاك الأوكسجين بالنسبة لكل كلغ من وزن الجسم عن طريق تقسيم الاستهلاك المطلق على وزن الجسم، ويعرف المقدار بمصطلح الحد الأقصى لاستهلاك الأوكسجين النسبي. ويقاس بمقدار(ميلي.د/كلغ) وهو القياس الأكثر استخداما في مجال فسيولوجيا الجهد البدني.
 هذا، ويزيد استهلاك الأوكسجين حوالي 10 إلى 20 مرة عند أداء التدريبات التحمل ذات الشدة العالية حيث يصل أثناء النشاط البدني إلى 2.5-6 لترات/د وتختلف درجاته بناء على عدة عوامل منها التدريب العمر والجنس.
1.3.مؤشرات اللياقة الهوائية:
يمكن التعبير عن جوانب اللياقة الهوائية متمثلة في الحد الأقصى لاستهلاك الأوكسجين من خلال المؤشرات والعمليات الفسيولوجية التالية:
v   كفاءة عمليات استيعاب الأوكسجين من الهواء الجوي.
v   كفاءة وظيفة القلب والرئتين والأوعية الدموية في توصيل أوكسجين هواء الشهيق من الرئتين إلى الدم.
v   كفاءة عمليات توصيل الأوكسجين إلى الأنسجة بواسطة كرات الدم الحمراء ويعني ذلك سلامة القلب الوظيفية، حجم الدم، عدد الكرات الحمراء، تركيز الهيموغلوبين ومقدرة الأوعية الدموية على تحويل الدم    من الأنسجة غير العاملة إلى العضلات العاملة حيث تزداد الحاجة للأوكسجين.
v   كفاءة العضلات في استخدام الأوكسجين الواصل إليها أي كفاءة عمليات التمثيل الغذائي لإنتاج الطاقة.
.4أهمية الاستهلاك الأقصى للأكسجين :
من المعروف أن الاستهلاك الاقصى للاكسجين يرتبط ارتباطا قويا مع الأداء البدني التحملي، وهو عامل مهم من عوامل التفوق و النجاح في الرياضات التحملية (أي الهوائية)، بالإضافة إلى عاملين آخرين هما اللاهوائية، وكفاءة الجري(أو اقتصادية الجري).
ومما لاشك فيه أن أهمية الإستهلاك الأقصى للأكسجين كعامل محدد للتفوق الرياصي تعتمد إلى حد كبير على نوعية المسابقة التي يشارك فيها الفرد، ففي السباقات القصيرة مثل العدو السريع (100-200متر) أو سباحة 50مترا، تقل أهمية الإستهلاك الأقصى للأكسجين كعامل محدد للتفوق (أي أن قدر عال من الإستهلاك الأقصى للأكسجين لا يرتبط بالضرورة بأداء عال في تلك المسابقة). على أن هناك من جهة أخرى ارتباطا وثيقا بين امتلاك الفرد لكمية عالية الاستهلاك الأقصى للأكسجين و الأداء البدني في سباقات تتطلب عنصر التحمل (كالمسافات الطويلة و المراثون وما إلى ذلك).
وتتعدد الأغراض التي يمكن أن يستفاد فيها من نتاج قياس الاستهلاك الأقصى للأكسجين لدى الرياضي،سواء التدريب أو التشخيص أو الانتقاء .
 غير أن تحديد القدرة الهوائية القصوى للرياضي عن طريق قياس استهلاكه الأقصى من الأكسجين بشكل دوري يساعد قطعا في الأغراض التالية:
v   التحقق من امتلاك قدرة هوائية عالية عن انتقاء رياضيي التحمل.

v   معرفة مدى ملائمة الإمكانية الهوائية لدى الرياضي للدور الذي يقوم به في رياضته.
v   إلى أي مدى يجب التركيز على التدريب الهوائي لدى ذلك الرياضي؟
v   معرفة نوعية التدريب الهوائي الواجب تطبيقه.
v   التعرف على معدل التحسن في مستوى القدرة الهوائية من جراء تدريب معين.
v   ماهي الشدة المثلى التي يجب على اللاعب أن يتدرب عندها؟
v   مساعدة المدرب و الرياضي في معرفة ما إذا كان الرياضب يشكو من انخفاض في مستوى أداء البدني.
وعلى الرغم من أهمية امتلاك مقدار عال من الاستهلاك الأقصى للأكسجين لدى رياضيي المسابقات التحملية، إلا أن العلاقة بين الاستهلاك الأقصى للأكسجين و زمن الأدااء البدني في الرياضات التحملية يعد متفاوتا جدا، ففي دراسة قام بها "شيبارد" تم خلالها مراجعة 37 بحثا تطرقت للعلاقة بين الأداء البدني ومعدل الاستهلاك الأقصى للأكسجين وجد أن معامل الارتباط تراوح مابين 0.04 إلى 0.09، ويعود سبب ذلك التفاوت الكبير في العلاقة بين الأداء البدني و مقدار الاستهلاك الأقصى للأكسجين إلى العوامل عديدة، من أهمها طبيعة العينة المستخدمة في العلاقة (كلما كان الاستهلاك الأقصى للأكسجين متقارب جدا بين أفراد العينة كلما ضعفت العلاقة)، و الحالة التدريبية للمشاركين في الدراسة، و مقدار العتبة اللاهوائية، وكفاءة الجري، و الحالة النفسية للمتسابق و الظروف المناخية المحيطة بالسباق، و غير ذلك.
5.علامات الوصول إلى الحد الأقصى لاستهلاك الأوكسجين:
 يمكن ملاحظة المؤشرات التالية للدلالة على وصول اللاعب إلى الحد الأقصى لاستهلاك الأوكسجين عند أداء الاختبارات الخاصة بذلك، وفيما عدا مؤشر النبض الذي يمكن قياسه بالطرق المتعارف عليها. فإن بقية العلامات والمؤشرات الأخرى تظهر فقط عند استخدام الأجهزة المعملية التي تستخدم القياس المباشر مايلي:
v   عدم زيادة استهلاك الأوكسجين رغم زيادة شدة الحمل البدني.
v   زيادة معدل القلب عن 180-185ن/د.
v   زيادة نسبة التنفس(حيث نسبة التنفس تساوي نسبة حجم ثاني أكسيد الكربون المطرود من عملية الزفير إلى حجم الأوكسجين المستهلك خلال فترة زمنية معينة).

v   لا يقل تركيز حامض اللاكتيك في الدم عن 80-100 ملغ %.
6..الحدود الأعتيادية للإستهلاك الأقصى للأكسجين :
يجب الإشارة أولا أن الاستهلاك الأقصى للأكسجين يتم تسجيله أما مطلقا باللتر في الدقيقة (الاستهلاك المطلق)، أو منسوبا إلى كل كليغرام من وزن الجسم (ملي لتر /كلغ.دقيقة)، أو ما يسمى بالاستهلاك النسبي، كما ينسب أحيانب إلى كل من وزن الأجزاء غير الشحمية. وفي السنوات الماضية بدء الاهتمام يعود إلى قسمة الاستهلاك الأقصى للأكسجين المطلق (بالتر في الدقيقة) إلى نسبة من ثلث وزن الجسم أو ثلاثة أرباع الوزن (أنظر فقرة اللاحقة خول الموضوع). وفي الرياضات التي يتم فيها حمل الجسم مثل الجري أو التزلج، فإن أفضل مؤشر للتعبير عن الاستهلاك الأقصى للأكسجين هو الاستهلاك النسبي (ملي لتر/ كلغ .الدقيقة)، أما الرياضات التي لايتم فيها حمل الجسم، و تتطلب قدرة هوائية مطلقة مرتفعة مثل التجديف، فإن أفضل مؤشر للقدرة الهوائية القصوى للفرد هو الاستهلاك المطلق (التر في الدقيقة)، لأن الغرض هنا هو إنتاج أكبر قدرة مطلقة.

7.التغيرات التي تحدث في جهاز القلب – التنفسي نتيجة لتحسن في القابلية القصوى على استهلاك الأوكسجين:
تتلخص التغيرات التي تحدث في جهاز القلب التنفسي نتيجة لتطور القابلية القصوى على استهلاك الأوكسجين في النقاط التالية (تيرس عوديشو 85) :
·        الزيادة في حجم الهيموغلوبين في الدم
·        الزيادة في النتاج القلبي
·        الزيادة في حجم الضخة الواحدة
·        الزيادة في معدل استهلاك الأوكسجين
·        نقص في تراكم حامض اللاكتيك أثناء العمل بشدة دون القابلية القصوى
·       الزيادة في حجم عضلة القلب
·        الهبوط في معدل ضربات القلب عند الراحة
·        الهبوط في معدل ضربات القلب عند أداء جهد دون القابلية القصوى
·        الزيادة في التهوية الرئوية القصوى
·       الزيادة في تكرار التنفس
·        الزيادة في انتشار الغازات في الجهد القصوى
نستنتج من المعلومات هذه إن القابلية القصوى على استهلاك الأوكسجين لها دور أساس في الأداء البدني وكذلك في المحافظة على صحة الفرد .
8.طريقة قياس الاستهلاك الأقصى للأكسجين :
تطبق معظم اختبارات الجهد البدني أثناء القيام ببذل جهد بدني (عبء جهدي)أو بعد الانتهاء منه ،حيث يصعب قياس الجهد البدني أثناء الراحة،لان قياس الجهد البدني أثناء الأداء يعطى فرصا جيدة لملاحظة المختبر و التعرف على قدراته و استعداداته بطريقة عملية ، مما يجعل عمليات القياس و التقويم أكثر واقعية وأكثر صدقا  .
ويمكن تصنيف الاختبارات التي تستخدم لقياس الجهد البدنى في الرياضة وفقا للمتطلبات و الامكانات اللازمة للتطبيق و انتشار الاستخدام إلى ثلاثة أنواع رئيسية هي:
·       الاختبارات الميدانية
·       الاختبارات الميدانية- المعملية
·       الاختبارات المعملية
1.8..الاختبارات الميدانية:
هو نمط شائع الاستخدام في مجال التربية الرياضية و لم تدخل دائرة الاستخدام في مجال فسيولوجيا الجهد البدني إلا في فتره متاخره ، و قد أعدت الاختبارات الميدانية في مجال التربية الرياضية لكي تتطبق علي مجموعات كبيرة من الأفراد مستهدفه الاقتصاد في الوقت قدر الامكان حيث يتم التحكم علي نحو تام في بعض المتغيرات المرتبطة بعمليات القياس (كالدافعيه و حاله الطقس و درجه الحرارة و طبيعة الأرض التي تجري عليها الاختبارات) كما لوحظ أنها تستخدم علي نطاق واسع كالاختبارات تصفيه عند الالتحاق بالكليات العسكرية و كليات التربية الرياضية و عند التقدم لبعض الوظائف الخاصة المتعلقة بالأمن و الإطفاء و الإنقاذ و غيرها ....
ومن أمثله الاختبارات الميدانية في مجال قياس الجهد البدني اختبارات القوه العضلية الايزوتونيه و الشد لأعلي و العدو 40 أو 50 أو 60 ياردة و الجري – المشي 12ق ،9ق و 600 ياردة و1 ميل و 1.5ميل و غيرها
2.8.الاختبارات الميدانية – المعملية :
وهي تمتاز بشكل عام بأنها تتطلب اقل حد ممكن من الاجهزه و إن كانت تودي وفقا للشروط وإجراءات تطبيق تشبه إلي حد بعيد تلك التي تتم في الاختبارات المعملية و هي تطبق تطبيقا فرديا في الملاعب المكشوفة أو في الصالات المغلقة ومن أمثله هذا النوع من الاختبارات جميع اختبارات الخطوة اللاهوائيه و جميع الاختبارات الهوائية و اختبار استرا ند للياقة الهوائية علي الارجوميتر و اختبار القدرة عند العمل البدني عند معدل النبض 170 و اختبار الوثب  العمودي (الشغل ) و اختبار ال30 ثانيه لونيجات و اختبار قوة القبضة علي جهاز الدينموميتر و قياس ضغط الدم و غيرها

3.8.الاختبارات المعملية :
هو نمط من الاختبارات تتطلب تطبيقها استخدام أجهزه ضخمه معقده التركيب و مكلفه الثمن و يختلف هذا النمط عن النمطين السابقين يستلزم القيام بإجراءات ضبط دقيقه لبعض المتغيرات الداخلية مثل درجه الحرارة و الدافعيه أثناء الأداء تلك الإجراءات تتم فقط في أثناء الأداء و إنما قبل أداء الاختبار أيضا فقد أظهرت الدراسات والبحوث العلمية أن نتائج الاختبارات المعملية ممكن أن تتأثر بالوجبات الغذائية و التدخين و تعاطي بعض المشروبات كالقهوة و الشاي وغيرها مما يستلزم ضرورة ضبط مثل هذه المتغيرات،  ومن أهم ما يميز الاختبارات المعملية أنها تطبق تطبيقا فرديا داخل معامل مخصصه للبحث العلمي بها العديد من الأدوات و الأجهرة العلمية المتطورة المعدة لخدمه عمليات القياس. و من أمثله الاختبارات المعملية اختبار الحد الاقصى لاستهلاك الأوكسجين و اختبارات القدرة اللاهوائيه علي السير المتحرك و اختبارات الجهاز التنفسي مثل السعه الحيوية و سعه الشهيق و حجوم هواء التنفس في قياس القابلية القصوى على استهلاك الأوكسجين لجا الباحثون إلى ثلاثة طرق ميدانية هذه الطرق  هي :
v   الركض لمسافة 2400 متر ( اختبار كوبر )
v   اختبار الصناديق
v   اختبار الركض المكوكي
v   إختبار nevette  تم شرحه في الجانب التطبيقي .
1.3.8.اختبار كوبر:
     يعتمد هذا الاختبار على قطع مسافة 2400 متر ركض في أسرع وقت ممكن وقد قام كوبر باختبار ألاف الجنود لغرض وضع معايير له . وقد طبق هذا الاختبار بعدئذ على المواطنين الآخرين (Cooper ,1978) . ويتطلب أن يعرف الشخص كيف يوزع جهده عبر المسافة كلها وكذلك انه لا يدوم لفترة طويلة تكفي للعمل بالطاقة الاوكسيجينية الكاملة وإنما يعتمد أيضا على المصادر اللااوكسيجينية لأنه يعتمد على سرعة الركض .
 ونحن نعرف انه كلما زادت سرعة أداء الجهد زادت شدته وبزيادة الشدة يزداد الاعتماد على المصادر اللااوكسيجينية . وبالرغم من هذا فان الاختبار لا يتطلب معرفة تقنية عالية ويمكن أن يختبر أعداد كبيرة مرة واحدة

. أما الأدوات المستعملة في هذا البحث فهي ساحة بمسافة 400 متر أو أي مكان أخر يمكن أن تحدد فيه المساحة ، وساعة توقيت . ولهذه الأسباب يمكن استعماله بسهولة.
2.3.6.اختبار الصناديق (Coaching level ،1988):
     تستخدم 4 صناديق بارتفاعات (10-20-30-40) سم ، ساعتي توقيت . يقوم اللاعب بالصعود على الصندوق الأول (10 سم ) بأحد الرجلين ، ثم تتبعها الأخرى وبعد ذلك يقوم بإنزال الرجل الأولى ، ثم تتبعها الأخرى وهكذا مدة 3 دقائق وبمعدل 30 مرة صعوداً ونزولاً وبعد انتهائه مباشرة يتم اخذ معدل ضربات القلب وبمعدل 10 نبضات فقط ، ثم يقوم اللاعب بالانتقال إلى الصندوق الآخر مباشرة وبالترتيب حتى الانتهاء وبعد إكماله آخر صندوق يتم اخذ قياس معدل نبضات القلب بعد الدقيقة الاولى ، والثانية ، والثالثة ، والرابعة ، والخامسة من انتهاء العمل تستخدم المعادلة آلاتية في حساب قيمة O2  المستهلكة :
( التكرار × ارتفاع المصطبة بالمتر × 1.8 × 1.3 ) + 1/3 × التكرار    
.اختبار الركض المكوكي لمسافة تسعة أمتار:
     يستعمل هذا الاختبار بالأساس في قياس قدرة العمل وفق النظام الاوكسجيني و اللاوكسجيني التبادلي حيث يعبر زمن ركض المسافة عن القابلية اللااوكسيجينية اللالاكتيكية ويعبر ثبات سرعة أداء الجرعات عن القابلية الاوكسيجينية والتي تعكس سرعة رجوع معدل ضربات القلب خلال فترات الراحة البينية .يتم الاختبار عبر مسافة تسعة أمتار يقطعها المختبر أربعة مرات ذهابا وإيابا ، وبعد راحة لفترة عشرون ثانية يكرر الركض مرة أخرى وهكذا إلى أن ينجز الشخص تسعة سلاسل من أربعة تكرارات . ويعبر مجمل الزمن المنجز في قطع مسافة 9(4*9) عن القدرة اللااوكسيجينية  للفرد وان ثبات نتائج كل سلسلة يعبر عن القابلية اللااوكسيجينية للفردDal Monte 88)  (. أما الأدوات التي يحتاج إليها المختبر فهي مسافة تسعة أمتار وساعة توقيت .




·       أحمد نصر الدين سيد:فسيولوجيا الرياضة(نظريات وتطبيقات)
·       بهاء الدين احمد سلامة:فسيولوجيا الرياضة والأداء البدني(لاكتات الدم)
·       محمد سمير سعد الدين:علم وظائف الأعضاء والجهد البدني
·       هزاع بن محمد الهزاع،  فسيواوجيا الجهد البدني  الأسس النظرية و الإجراءات المعملية للقياس الفسيولوجية
·       أبو العلا احمد عبد الفتاح ؛ بيولوجيا الرياضة وصحة الرياضي
·       محمد عادل رشدي ، الطب الرياضي في الصحة والمرض
·       عبد العظيم ع الحميد:دراسة لبعض الاستجابات الوظيفية للحمل البدني المقنن لدى عدائي وسباحي المسافات القصيرة
·       محمد صبحي حسنين، التقويم والقياس في التربية البدنية